تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

وهو من أهل التّفنّن في العلم والذكاء والفطنة والفهم . واستقضى ببلده مدّة طويلة ؛ حمدت سيرته فيها . ثم نقل عنها إلى قضاء غرناطة ( 1 ) ؛ فلم يطل مقاسه بها ، ورحل عنها إلى قرطبة في ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة . وأخذ الناس بها عنه بعض ما عنده . وكانت ولادته في نصف شعبان من سنة ست وعشرين وأربعمائة ، وتوفى بمرّاكش مغرّبا عن قرطبة وسط سنة أربع وأربعين وخمسمائة . وله من التصانيف شرح خبر أم زرع ( 2 ) مجلد . كتاب مشارق الأنوار ( 3 ) كبير . تمام المعلم ( 4 ) في شرح كتاب مسلم كبير ( 5 ) .

هامش
( 1 ) غرناطة ؛ هي المدينة الثانية في بلاد الأندلس بعد قرطبة ، وسط سهل خصيب ، وكان بها بنو الأحمر ، آخر من ولى الأندلس من ملوك المسلمين .
( 2 ) اسمه : بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ذكره صاحب كشف الظنون .
( 3 ) هو كتاب مشارق الأنوار على صحيح الآثار ، تفسير غريب حديث الموطأ والبخاري ومسلم ، طبع بفاس سنة 1328 ، وطبع الجزء الأوّل منه بمطبعة السعادة بمصر سنة 1332 .
( 4 ) ذكره ابن فرحون باسم كتاب إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم ، وقال صاحب كشف الظنون : إنه كمل به كتاب المازري المسمى المعلم بفوائد كتاب مسلم .
( 5 ) ومن مصنفاته أيضا على ما ذكره ابن فرحون : كتاب الشفا بتعريف المصطفى ( طبع بمصر وفاس والآستانة مرارا ) ، والتنبيهات المستنبطة على الكتب المدوّنة ، وترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك ، ( ومنه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم 2293 تاريخ ) ، والإعلام بحدود قواعد الإسلام ، والإلماع في ضبط الرواية وتقييد السماع ، والغنية في شيوخه ، والمعجم في شيوخ ابن سكرة ، ونظم البرهان على حجة جزم الأذان ، ومسألة الأهل المشروط بينهم التزاور ، والمقاصد الحسان فيما يلزم الإنسان ، والعيون الستة في أخبار سبتة ، وغنية الكاتب وبغية الطالب في الصدور والترسل ، والأجوبة المحبرة على الأسئلة المتخيرة ، وأجوبة القرطبيين ، وأجوبته عما نزل في أيام قضائه من نوازل الأحكام ، وسر السراة في أدب القضاة ، وكتاب خطبه . وذكر أيضا أن له شعرا كثيرا رائقا ؛ وأورد طائفة منه .