إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 361
وقال الجاحظ : كان عمرو بن كركرة أبو مالك أحد الطِّيَاب ، ( 1 ) ( 1 ) الطياب : جمع طيب ؛ مثل جيد وجياد ، والطيب : الفكه المزاح . يزعم أن الأغنياء عند اللَّه عز وجل أكرم من الفقراء . ويقول : إن فرعون عند اللَّه أكرم من موسى . وكان يلتقم الحارّ الممتنع فلا يؤلمه . ومن تصنيفه : كتاب خلق الإنسان . كتاب الخيل . قال أبو سعيد السكريّ يوما : إن عمرو بن كركرة سمع من أبى عمرو بن العلاء وغيره . 518 - عياض بن عوانة بن الحكم بن عوانة الكلبيّ النحويّ ( 2 ) ( 2 ) ترجمته في بغية الوعاة 368 ، وتلخيص ابن مكتوم 174 ، وطبقات الزبيديّ 152 - 153 نزيل القيروان . وكان جدّه الحكم بن عوانة عالما بأيام العرب وأنسابها . وكان له قدر وحال . وولى ولايات كثيرة . وكان أبو عوانة عالما أديبا ، وكان من أهل الكوفة ، وعنه أخذ المهدى القيروانيّ كثيرا من النحو والشعر . وكانت المهالبة ( 3 ) ( 3 ) هم ولاة إفريقية ، من أبناء المهلب بن أبي صفرة ؛ وأولهم يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ، سيره أبو جعفر المنصور سنة 154 لحرب الخوارج الذين قتلوا عامله عمر بن حفص بإفريقية ، فظهر عليهم سنة 155 ، ودخل مدينة القيروان ، ومن ذلك التاريخ أصبح واليا بإفريقية ، ولما مات سنة 170 استخلف على إفريقية ابنه داود بن يزيد ، وأقره هارون الرشيد على ذلك ؛ إلى أن عزله في سنة 172 . انظر ابن خلكان ( 2 : 281 ) ، والنجوم الزاهرة ( 2 : 77 ) . ولاة القيروان يكرّمونه . وروى عنه أنه قال : أقمت زمانا لا عهد لي بصلة روح ابن حاتم ( 4 ) ( 4 ) هو روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ، ولى لخمسة من الخلفاء : السفاح والمنصور والمهدى والهادي والرشيد ، حكم السند ثم البصرة ، ثم ولى إفريقية في عهد الرشيد ، ولم يزل واليا بها إلى أن توفى سنة 174 ، ودفن مع أخيه يزيد في قبر واحد . ابن خلكان ( 1 : 189 ) . ؛ حتى أرملت وأملقت ، فركبت يوما بغلة وخرجت حتى رقيت على الكدية ( 5 ) ( 5 ) في الأصل : « الكلية » ، وصوابه من طبقات الزبيديّ . والكدية : الشئ الصلب بين الحجارة والطين . السوداء المطلَّة على القنطرة - وكانت العرب تضع أثقالها في دخول إفريقية