تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

فشارك بهذا التّصنيف أهل اللَّغة ، فذكرته في هذا المصنف ، وملكت هذا التّصنيف وفيه ما فيه . وكان جدّه المدعوّ بأبى جرادة من أهل الفضل ، وكان ورّاقا بحلب . ورأيت مجموعا على سبيل التذكرة لابن خالويه بخطَّه . وقد كتب فيه نسخة ( 1 ) كتاب منه [ إلى ] ( 2 ) الخالديّين ( 3 ) [ يسألهما انتساخ كتابه المبتدأ ( 4 ) ] في النحو يقول فيه : وقد كنت عند إملائي كتاب المبتدأ في النحو لم أحصّل به نسخة وعند كما نسخة منه فأسألكما انتساخها ؛ وليكن الناسخ لها أبو جرادة الورّاق الحلبيّ ؛ فإنّ خطَّه حسن صحيح ، وكذلك ضبطه ، وكان حاضر الإملاء . وكان أبو الحسن هذا - رحمه اللَّه - محبّا للعلوم ، جامعا للكتب الحسان . وسألت عنه ابن الحرّاني نحويّ بلده ، فقال : لم يكن عالما بالنحو . وكان علمه بغير العربية أبلغ من علمه بها . ثم قال لي : رأيت شهادته في بعض الكتب ، وقد قال فيها : أشهدني الموقف ( 5 ) على نفسه . وسمع من مشايخ بلده المقيمين بها ، والقادمين عليها . ورحل إلى بغداد حاجا ، فسمع بها وبطريقها . وكان مولده في المحرّم سنة إحدى وستين وأربعمائة بحلب .

هامش
( 1 ) في الأصل : « شيخه » ، نصحيف .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) الخالديان هما أبو بكر محمد وأبو عثمان سعيد ابنا هاشم بن وعلة بن عرام . والخالديّ نسبة إلى الخالدية ؛ قرية من أعمال الموصل ، وكانا شاعرين من شعراء سيف الدولة وخازنين لكتبه . ومن مؤلفاتهما كتاب الأشباه والنظائر . اليتيمة ( 2 : 165 ) .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 5 ) قال ابن مكتوم : « قال أبو الحسن بن سيده في المحكم : وقفت الدابة والأرض وكل شئ وقفا ؛ فأما أوقفت فلغة رديئة . قال أبو عمرو بن العلاء : إلا أنى لو مررت برجل واقف ؛ فقلت له : ما أوقفك هاهنا ؟ لرأيته حسنا . وقال بعضهم : وقفت وأوقفت سواء . انتهى . وفى شرح الفصيح عن أبي جعفر اللبليّ عن القزاز أن الفرّاء حكى أن بعض بنى تميم يقول : أوقفت الدابة والدار ( بالألف ) . انتهى » .