نزل أصبهان وسكنها . وأكثر أئمة أصبهان وفضلائها قرؤا عليه الأدب . ذكره يحيى بن منده ( 1 ) في تاريخ أصبهان ، فقال : « سليمان بن عبد اللَّه بن الفتى ، البغداذيّ . قدم أصبهان ، واستوطن بها . وكان جميل الطريقة ، فاضلا أديبا ، حسن الخلق ، إماما في اللغة والنحو . صنف كتاب التفسير ( 2 ) . مسكنه في باب الوزير قريب من الجامع » . وذكره الأمير ابن ماكولا ( 3 ) فقال : « وأما الفتى ( 4 ) ، أوّله فاء مفتوحة بعدها تاء معجمة باثنين من فوقها ، فهو أبو عبد اللَّه سليمان ( 5 ) بن عبد اللَّه . يعرف بابن الفتى . من أهل النّهروان ؛ دخل بغداذ بعد سنة ثلاثين وأربعمائة ، وتشاغل بالأدب ، وقرأ على أبى الخطاب الجبليّ والثمانيني وغيرهما من أدباء ذلك الوقت . وحضر عندي وتأدّب ، وقال الشعر ،
هامش
( 1 ) هو أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب المعروف بابن منده . كان من الحفاظ المشهورين ، وأحد أصحاب الحديث . نشأ بأصبهان ، ورحل إلى نيسابور وهمذان والبصرة ، ودخل بغداد وحدّث بها ، وصنف تاريخ أصبهان . توفى سنة 512 . ابن خلكان ( 2 : 225 ) . وانظر كشف الظنون ص 282 عند الكلام على تاريخ أصبهان .
( 2 ) وذكر له السيوطي من المصنفات أيضا : كتاب القانون في اللغة ، وقال : إنه شرح « الإيضاح » لأبى على الفارسي ؛ وشرح « ديوان المتنبي » .
( 3 ) هو أبو نصر علي بن هبة اللَّه بن عليّ بن جعفر المعروف بابن ماكولا . سمع الحديث الكثير ، وأخذ عن مشايخ العراق وخراسان والشام ، وكان من المشهورين بتتبع الألفاظ المشتبهة في الأسماء ، وجمع منها شيئا كثيرا أودعه كتاب الإكمال ، وهو في غاية الإفادة في رفع الالتباس والضبط والتقييد ، وعليه اعتماد المحدّثين . توفى سنة 475 مقتولا ، على ما ذكره ابن الجوزي . ابن خلكان ( 1 : 333 ) .
( 4 ) عن كتاب الإكمال ص 218 أ .
( 5 ) كذا في الأصل ، وهو يوافق ما في معجم الأدباء . والذي في كتاب الإكمال وسائر المراجع الأخرى : « سلمان » .