453 - علي بن الحسين بن بلبل النحويّ العسقلاني أبو الحسن
( 1 ) أستاذ كبير الشأن في علم العربية ، أخذ النحو عن عليّ بن عيسى بن الفرج النحويّ صاحب أبى عليّ الفارسيّ ، وتصدّر للإقراء بعسقلان ( 2 ) ، فاستفاد منه الطلبة ، ونبغ له عدّة أصحاب ، أهل فضل وأدب ، وله شعر أجود من شعر النحاة ، منه قوله في محبوب أزرق العينين :
قدّك كالذابل حسنا وفى * طرفك ما في طرف الذّابل
أزرق كالأزرق يوم الوغى * كلاهما يوصف بالقاتل
ومن شعره :
شعر الذؤابة والعذار * قاما بعذري واعتذاري
بأبى الذي في خدّه * ماء الصّبا ( 3 ) ولهيب نار
سكرت لواحظه وقل * بي ما يفيق من الخمار ( 4 ) عابوا امتهاني ( 5 ) في الهوى * حتى كأنّي باختياري
ومن الصواب - وها عذا * ري شائن - خلع العذار
ومن شعره :
أيا راحتي ما إن أرى لك راحة * فلا « ليتني » تجدي عليّ ولا « علَّى »
وله في أسنانه ، وقد شرعت تتقلع أوّل أوّل :
كلّ يوم لي سنّ * آذنتنا برحيل
هامش
( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 335 ، وتلخيص ابن مكتوم 134 - 135 .
( 2 ) عسقلان : مدينة بالشام من أعمال فلسطين ، على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين .
( 3 ) في الأصل : « ما للظبي » ، وما أثبته عن تلخيص ابن مكتوم .
( 4 ) الخمار : سورة الخمر .
( 5 ) في الأصل : « انتهائي » ، وصوابه عن تلخيص ابن مكتوم .