تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أبا فرج أهجى لديك ويعتدي * عليّ فلا تحمى لذاك وتغضب ! لعمرك ما أنصفتني من مودّتي * فكن معتبا إن الأكارم تعتب ( 1 )
فكتب إليه :
عجبت لما بلَّغت عنّى باطلا * وظنّك بي فيه لعمرك أعجب ثكلت إذا نفسي وعزّى وأسرتي * بفقدي ولا أدركت ما كنت أطلب فكيف بمن لا حظَّ لي في لقائه * وسيّان عندي وصله والتجنّب فثق بأخ أصفاك محض مودّة * تشاكل منها ما بدا والمغيّب

وكان أبو الحسن البستيّ يقول : لم يكن أحد أوثق من أبى الفرج . قال أبو نعيم الحافظ الأصبهانيّ : « توفّى أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهانيّ الكاتب ببغداذ في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة » . وقال محمد بن أبي الفوارس ( 2 ) : « توفى أبو الفرج الأصبهانيّ الكاتب يوم الأربعاء لأربع عشرة خلون من ذي الحجة سنة ست وخمسين وثلاثمائة . ومولده سنة أربع وثمانين ومائتين . وكان قبل أن يموت خلط . وكان أمويا ، وكان يتشيّع ، وهذا القول هو الصحيح في وفاته ، واللَّه أعلم .

هامش
( 1 ) تعتب : تمنح العتبى ، وهى الرضا .
( 2 ) هو محمد بن أحمد بن محمد بن فارس أبو الفتح بن أبي الفوارس . ولد في بغداد سنة 338 ، وسافر في طلب الحديث إلى البصرة وفارس وخراسان ، واعتمد عليه الناس في تخريجه . قال أبو بكر الخطيب : « سمعت منه بعض أماليه ، وقرأت عليه قطعة من حديثه . وتوفى سنة 412 . تاريخ بغداد ( 1 : 353 ) .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 253 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي