وصفه ابن الأكفانيّ فقال : كان عالما باللغة . سافر إلى بغداذ من دمشق في أواخر شهور سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، وأقام بها إلى أن توفّى هناك في سنة سبع وسبعين وأربعمائة ، وكان من أهل مدينة ميورقة .
434 - علي بن أحمد بن علي أبو الحسن البغداذيّ
( 1 ) يعرف بابن هبل . الأديب الطبيب . ولد ببغداذ ، ونشأ بها ، وقرأ الأدب والطبّ ، وسمع وروى عن مشايخ وقته ، منهم ابن السّمرقنديّ ، ثم صار إلى الموصل ، وخرج إلى أذربيجان ، وأقام بخلاط ( 2 ) عند صاحبها شاه ( 3 ) أرمن يطبّه ، وقرأ الناس عليه هناك الحكمة والأدب ، ثم عاد إلى الموصل - وقد تموّل - فأقام بها إلى حين وفاته . وحدّث بها وأفاد وعمّر حتى كبر وعجز عن الحركة ، فلزم منزله بسكَّة أبى نجيح قبل وفاته بسنتين . وكان فاضلا . سئل عن مولده فقال : ولدت ببغداذ بباب الأزج ، بدرب ثمل في ثالث عشرين ذي القعدة سنة خمس عشرة وخمسمائة . وتوفّى بالموصل ليلة الأربعاء ثالث عشر المحرم سنة عشر وستمائة ، ودفن بها بمقبرة المعافى بن عمران . وصنف كتابا حسنا كبيرا في الطب ، سماه المختار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ترجمته في أخبار الحكماء للقفطي 159 - 160 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات سنة 610 ) ، وتلخيص ابن مكتوم 127 ، وشذرات الذهب 5 : 42 ، وكشف الظنون 1622 ، والنجوم الزاهرة ، 6 : 209 ، ونكت الهميان 205 - 206 . و « هبل » ، ضبطه الصفدي بفتح الهاء والباء وبعدها لام .
( 2 ) خلاط ، بكسر أوّله : قصبة إرمينية الوسطى ؛ كانت من فتوح عياض بن غنم .
( 3 ) هو شاه أرمن بن سكمان صاحب خلاط ؛ ذكره صاحب النجوم الزاهرة في ( 6 : 132 ) .
( 4 ) ألفه للوزير جمال الدين المعروف بالجواد .