وسئل عن مولده فقال : ولدت ليلة الجمعة رابع عشر صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة بالجانب الشرقيّ .
وقال - رحمه اللَّه : رأيت في النوم عجوزا صفراء زرقاء معرقة تقول لي :
أنشدني أبى المختار قال : كتب جدّي الأشرف بن فخر الملك إلى أخيه الأعز بأصبهان كتابا فيه هذه الأبيات :
إنّ الذي قسم الوراثة بيننا * جعل الحلاوة والمرارة فينا
لكن أراك وردت ماء صافيا * ووردت من جون الحوادث طينا
إن كنت أنت أخي فقل لي يا أخي * لم بتّ جذلانا وبتّ حزينا !
ألَّا اقتسمنا بيننا الفرح الذي * كنّا اقتسمنا في حياة أبينا !
وكان لهذا الشيخ شعر ، فمنه ما قال : أنشدت بيتا وهو :
وإن لم يكن بيني وبينكم هوى * ولم يك موصولا بحبلكم حبلى
قال : فأجزته :
ولم يجتمع في الدهر يوما وليلة * بشملكم يا بَثْنُ في مجمع شملي
قال : وأنشدت أبياتا وهى :
إذا أبقت الدّنيا على المرء دينه * فما فاته منها فليس بضائر
إذا أنت لم تؤثر رضا اللَّه وحده * على كل ما تهوى فلست بصابر
إذا أنت لم تحدث على كل نعمة * لِمولِيكَها شكرا فلست بشاكر
إذا كنت بالدّنيا بصيرا فإنّما * بلاغك منها مثل زاد المسافر
قال : فأجزته ببيت واحد فقلت :
ولا تفرحن منها بعيش وطيبه * فإنّ قصاراه سكون المقابر