وكانت وقعة أبى حمزة الشاري في سنة ثلاثين ومائة في أيام مروان ( 1 ) ، فقال أحد الشعراء في بشكست :
لقد كان بشكست عبد العزيز * من أهل القراءة بالمسجد
فبعدا لبشكست عبد العزيز * وأمّا القران فلا يبعد
399 - عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسين بن مهذب النحوي اللغويّ أبو العلاء
( 2 ) قدم هو وأبوه وعمه على الدولة المصرية العلوية ؛ فأما عبد الرحمن أبوه فإنه توفى في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ، وصلى عليه عبد العزيز . وتوفى أبو جعفر محمد أخوه في صدر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . وكان يتولى بيت المال . وأما أبو العلاء عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسين بن مهذب هذا فإنه أخذ اللغة بمصر عن أبي حسين المهلبيّ اللغويّ وأكثر عنه ، وامتدحه شاكرا لما أولاه ، مما أفاده إياه . وصنف أبو العلاء هذا كتابا في اللغة ، هو موجود بالديار المصرية ، وقرأ النحو على أبى محمد الحسن بن عبد الرحمن المنداسيّ النحويّ بمصر وأكثر عنه ، وله شعر جيد - أعني عبد العزيز هذا - منه :
إنّ البخيل يعيش في * دنياه عيش الأشقياء
هامش
( 1 ) خرج أبو حمزة سنة 129 من قبل عبد اللَّه بن يحيى مظهرا للخلاف على مروان بن محمد ، ودخل مكة في موسم الحج بغير قتال ، وفى سنة 130 دخل المدينة فهرب منها عبد الواحد بن سليمان إلى الشام ، ثم سار أبو حمزة وأصحابه إلى مروان ، فلقيهم خيل مروان وأوقعوا بهم ، فرجعوا منهزمين إلى المدينة ، فلقيهم أهل المدينة فقتلوهم ، وذلك سنة 130 . انظر الطبري في حوادث سنة 130 .
( 2 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 111 .