غير مرة ، وكان يقرئ بها النحو ، ويشرح شعر المتنبيّ ويعربه ، وله شعر ، أنشد منه ابنه أبو محمد عبد الصمد قوله ( 1 ) :
أظنّوا أنهم بانوا * وهم في القلب سكان
تولَّى النوم إذ ولَّوا * وكان العيش إذ كانوا
أناديهم وقد حثّوا * ودمع العين هتّان
أحبّ البعد أحباب * وخان العهد إخوان
وقالوا شَفَّكَ الدهر * وهم للدهر أعوان
ويحيا المرء إن راعت * ه أسياف وخرصان
ولا يحيا إذا راعت * ه أحداق وأجفان
وأغيد فاتن الألحا * ظ صاح وهو نشوان
وريان من الحسن * إلى الأنفس ظمآن
إذا لاح فما البدر ! * وإن ماس فما البان !
وذكر أن والده توفى في آخر شوّال سنة إحدى وخمسين وخمسمائة بحلب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأبيات في تاريخ ابن عساكر .
( 2 ) قال ابن مكتوم : قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر : « رأيته وجالسته ولم أسمع منه شيئا ، أنشدني ابنه أبو محمد عبد الصمد قال : أنشدني والدي لنفسه يرثى حبيبا :
أضرمت نيرانا بغير زناد * فبدا تأحجها على الأكباد
وأتى الطبيب فما شفى لك علة * ولطالما قد كنت تشفى الصادي
قد كان لي عين وكنت سوادها * فاليوم لي عين بغير سواد