تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

غير مرة ، وكان يقرئ بها النحو ، ويشرح شعر المتنبيّ ويعربه ، وله شعر ، أنشد منه ابنه أبو محمد عبد الصمد قوله ( 1 ) :

أظنّوا أنهم بانوا * وهم في القلب سكان تولَّى النوم إذ ولَّوا * وكان العيش إذ كانوا أناديهم وقد حثّوا * ودمع العين هتّان أحبّ البعد أحباب * وخان العهد إخوان وقالوا شَفَّكَ الدهر * وهم للدهر أعوان ويحيا المرء إن راعت‍ * ه أسياف وخرصان ولا يحيا إذا راعت‍ * ه أحداق وأجفان وأغيد فاتن الألحا * ظ صاح وهو نشوان وريان من الحسن * إلى الأنفس ظمآن إذا لاح فما البدر ! * وإن ماس فما البان !

وذكر أن والده توفى في آخر شوّال سنة إحدى وخمسين وخمسمائة بحلب ( 2 ) .

هامش
( 1 ) الأبيات في تاريخ ابن عساكر .
( 2 ) قال ابن مكتوم : قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر : « رأيته وجالسته ولم أسمع منه شيئا ، أنشدني ابنه أبو محمد عبد الصمد قال : أنشدني والدي لنفسه يرثى حبيبا : أضرمت نيرانا بغير زناد * فبدا تأحجها على الأكباد وأتى الطبيب فما شفى لك علة * ولطالما قد كنت تشفى الصادي قد كان لي عين وكنت سوادها * فاليوم لي عين بغير سواد
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 187 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي