تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

ذكره أبو العلاء بن سليمان في كتاب شرحه للحماسة فقال : كان يلقب بالوجكا ( 1 ) ، وقال أبو القاسم عبيد اللَّه بن علي الرّقى الأديب : كان عبد السلام البصريّ من أحسن الناس تلاوة للقرآن ، وإنشادا للشعر . قال : وكان سخيا ، ربما جاءه السائل وليس معه شئ يعطيه فيدفع إليه بعض كتبه التي لها قيمة كبيرة وخطر كبير . قال علي بن المحسن التّنوخيّ : إن عبد السّلام البصريّ توفى في يوم الثلاثاء التاسع عشر من المحرم سنة خمس وأربعمائة . قال غيره : ودفن في مقبرة الشّونيزيّ عند قبر أبى عليّ الفارسيّ . وكان مولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ( 2 ) .

391 - عبد الصمد بن عبد القاهر بن نصر بن عيسون السّنجاريّ النحويّ

( 3 ) تصدر في قراءة النحو بسنجار ، وكانت عنده فنون ، منها الفقه . وتولى حكم سنجار في زمن محمود بن زنكى . وكان - حفظه اللَّه - كثير التسلَّط على العلوم بذكائه ، ويقال إن فقيها قدم سنجار بطريقة غريبة في الخلاف ، وحضر عنده ، وأغرب في الدليل ، فأعرض وسأله هل وقف على الطريقة قبل ذلك ، فأنكر أن

هامش
( 1 ) الوجكا ؛ لعلها اللفظة الفارسية « أوچكاه » ، أي السيد . راجع معجم استينجاس ص 118 .
( 2 ) قال ابن مكتوم : « لما وصل أبو العلاء المعرى إلى بغداد اجتمع بعبد السلام البصري بدار الكتب ، واستعار منه ديوان تيم اللات ، ونسي أن يعيده إليه ، ولم يذكره حتى عاد إلى المعرّة ، فأعاده إليه ومعه قصيدة مدحه بها ، وهى مشهورة من شعره ، وأوّلها : هات الحديث عن الزوراء أو هيتا * وموقد النار لا تكري بتكريتا منها : أقر السلام على عبد السلام فلي * جيد إلى نحوه ما زال ملفوتا
( 3 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 108 .