تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يكون وقف عليها . وكان حسن الضبط لما يكتبه من العربية ، وإذا أفاض في شئ من العوامل استوفاه ، وبسط القول فيه . وكان أهل سنجار قسمين : قسم يتردّد في طلب العربية إليه ، وقسم يتردّد إلى الشيخ أبى الحسن علي بن دبابا النحويّ السّنجاريّ . وكان موجودا في وسط المائة السادسة من الهجرة .

392 - عبد الصمد بن محمد بن حيّويه البخاريّ

( 1 ) ذكره الحافظ أبو عبد اللَّه في تاريخ نيسابور فقال : « أبو محمد الأديب الحافظ النحويّ . وكان من أعيان الرّحالة في طلب الحديث ، وسمع في بلده أبا حاتم سهل بن السريّ الحافظ وأقرانه ، وبمرو عمر بن علك وأقرانه » . « قدم علينا نيسابور سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وأقام عندنا إلى سنة سبع ، ثم خرج إلى العراق ودخل الشام ومصر ، وجمع الحديث الكثير ، وانصرف إلى بغداذ سنة أربعين ، ودخلتها وهو بها سنة إحدى وأربعين ؛ ثم اجتمعنا بعد ذلك بنيسابور ، ثم كتبنا عنه ببخارى سنة خمس أو ست وخمسين . وكان قلَّما يفارقنا بها سنين . وله عندي قصيدة مدح بها شيخنا أبا أحمد التميميّ . ثم انصرفت إلى نيسابور . وتوفى ببخارى في شهر رمضان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة » . قال الحافظ أبو عبد اللَّه : « سمعت ( 2 ) عبد الصمد بن محمد البخاريّ ، سمعت أبا بكر ابن حرب شيخ أهل الرأي يقول : كثيرا ما أرى أصحابنا في مدينتنا هذه يظلمون أهل الحديث . كنت عند حاتم [ العتكيّ ] ( 3 ) ، فدخل عليه شيخ من أصحابنا من أهل الرأي ، فقال : أنت الذي تروى أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أمر بقراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام ؟ فقال : قد صح الحديث عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم في ذلك - يعنى قوله :

هامش
( 1 ) ترجمته في الإكمال لابن ماكولا الورقة 184 ، وبغية الوعاة 306 ، وتاريخ ابن عساكر 24 : 161 - 163 ، وتلخيص ابن مكتوم 108 - 109 .
( 2 ) الخبر مذكور في تاريخ ابن عساكر .
( 3 ) زيادة من تاريخ ابن عساكر .