إليه لطلب النحو واللغة قبل إظهارهما ، وقيل كان ذلك من علم أصول الدين ، وما يردّ به مقالة أهل الزيغ والضلالة . واللَّه أعلم . وعبد الرحمن بن هرمز مدنيّ تابعيّ ، أخذ عنه نافع بن أبي ( 1 ) نعيم القراءة في جماعة من أهل المدينة ، وكان عبد الرحمن أخذ القراءة عن عبد اللَّه بن العباس وأبي هريرة . قال ابن الجزار ( 2 ) القيروانيّ في تاريخه : « مات أبو داود عبد الرحمن بن هرمز الأعرج مولى محمد ( 3 ) بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بالإسكندرية ، ودفن بها في سنة سبع عشرة ومائة » .
387 - عبد الرؤف بن وهب الأندلسيّ السّناط أبو وهب
( 4 ) بصير بالعربية ، حاذق فيها . طالع كتاب سيبويه ، وله شعر حسن في مدح السّناط ، منه :
ليس بمن ليست له لحية * بأس إذا حصلته ليسا
هامش
( 1 ) هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثيّ ، مولاهم . أحد القراء السبعة ، أخذ القراءة عن جماعة من تابعي أهل المدينة ، ثم انتهت إليه رياسة القراء بها . مات سنة 169 . طبقات القراء ( 2 : 334 ) .
( 2 ) هو أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد الطبيب ، المعروف بابن الجزار . كان طبيبا حاذقا ، وكانت أيضا له عناية بالتاريخ . وكتابه المؤلف فيه أسماه : التعريف بصحيح التاريخ . قال ياقوت : « رأيته في مجلدات تزيد على العشر » . توفى سنة 400 . معجم الأدباء ( 2 : 136 ) ، وكشف الظنون ص 420 .
( 3 ) كذا في الأصل ، وهو يوافق ما في النجوم الزاهرة وطبقات ابن سعد وطبقات ابن قاضى شهبة ، وفى تهذيب الأسماء واللغات : « مولى ربيعة بن الحارث » .
( 4 ) ترجمته في بغية الوعاة 319 ، وتلخيص ابن مكتوم 107 ، وطبقات الزبيدي 204 - 206 .
قال ابن مكتوم : « صوابه عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرؤف ، وزير الناصر عبد الرحمن ابن محمد ؛ وما ذكره القفطي من أن اسمه عبد الرؤف خطأ ، والصواب ما ذكرته » . وتحقيق ابن مكتوم يوافق ما في بغية الوعاة وطبقات الزبيدي . والسناط ، بالضم والكسر : من لا لحية له أصلا ، مثل الكوسج .