فلا تنس ما أوصيته من وصيّة * أخيّ ، وأيّ الناس من ليس بالناسي
وله أيضا :
دع الفؤاد بما فيه من الحرق * ليس التّصوّف بالتلبيس والخرق
بل التصوّف صفو القلب من كدر * ورؤية الصّفو فيه أعظم الخرق
وصبر نفس على أدنى مطامعها * وعن مطامعها في الخلق بالخلق
وترك دعوى بمعنى فيه حقّقه * فكيف دعوى بلا معنى ولا خلق
كان مولده في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، وتوفى في ليلة الجمعة تاسع شعبان من سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، ودفن يوم الجمعة بباب أبزر بتربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازيّ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن مكتوم : « ذكر الأستاذ الحافظ المؤرّخ أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي العاصمي - رحمه اللَّه - في تاريخه للأندلس الذي وصل به صلة أبى القاسم بن بشكوال أن أبا البركات عبد الرحمن بن الأنباري الملقب بالكمال هذا دخل الأندلس ، ووصل إلى إشبيلية ، وأقام بها زمانا . ولا أعلم أحدا ذكر ذلك غيره ؛ وهو مستغرب يحتاج إلى نظر . والظاهر أنه سهو . واللَّه أعلم » .