تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

386 - عبد الرحمن بن هرمز بن أبي سعد المدنيّ المقرئ النحويّ

( 1 ) قال أهل العلم : إنه أوّل من وضع علم العربية ؛ والسبب في هذا القول أنه أخذ عن أبي الأسود الدؤليّ ، وأظهر هذا العلم بالمدينة ، وهو أوّل من أظهره وتكلَّم فيه بالمدينة . وكان من أعلم الناس بالنحو وأنساب قريش ، وما أخذ أهل المدينة النحو إلا منه ، ولا نقلوه إلا عنه ، وإليه أشار ابن برهان النحويّ في أوّل شرحه في كتاب اللَّمع ( 2 ) بأن قال : « النحاة جنس تحته ثلاثة أنواع : مدنيون ، بصريون ، كوفيون » . أراد أن أصل النحو نتج من أوّل علماء هذه المدن . ولقد رأيت نحويّ ( 3 ) حلب ، المتصدر للإفادة ، الشارح للكتب ، وقد سأله سائل عن قول ابن برهان وقال : من المدنيون من النحاة ؟ فسكت طويلا ، وقال : لا أدرى لأهل المدينة مقالة في النحو . وسبق إلى خاطره أن المراد ذكر أرباب الخلاف من النحاة في هذه الأماكن ، وليس المراد إلا من نتج عنه هذا العلم من أوائل العلماء في هذه البقاع المعينة . ويروى أن مالك بن أنس إمام دار الهجرة رضى اللَّه عنه اختلف إلى عبد الرحمن بن هرمز عدّة سنين في علم لم يبثه في الناس ، فمنهم من قال : تردّد

هامش
( 1 ) ترجمته في أخبار النحويين البصريين للسيرافي 21 - 22 ، والأنساب 44 أ ، وبغية الوعاة 303 ، وتاريخ ابن الأثير 4 : 224 ، وتاريخ ابن عساكر 23 : 463 - 473 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 91 - 92 ، وتقريب التهذيب 159 ، وتلخيص ابن مكتوم 107 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1 : 305 - 306 ، وتهذيب التهذيب 6 : 290 - 291 ، وخلاصة تذهيب الكمال 200 ، وشذرات الذهب 1 : 153 ، وطبقات الزبيدي 9 ، وطبقات ابن سعد 5 : 209 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 81 - 82 ، وطبقات القراء لابن الجزري 1 : 381 ، والفهرست 39 ، واللباب لابن الأثير 1 : 60 ، ومرآة الجنان 1 : 250 ، والنجوم الزاهرة 1 : 276 ، ونزهة الألباء 18 - 19 .
( 2 ) من هذا الشرح نسخة خطية بدار الكتب المصرية ( رقم 5 نحو ) . وكتاب اللمع من تصنيف ابن جنى .
( 3 ) هو موفق الدين يعيش بن يعيش المتوفى سنة 634 . تأتى ترجمته .