372 - عبد الباقي بن محمد بن الحسين بن داود بن ناقيا البندار الشاعر
( 1 ) من أهل الحريم الطاهريّ ( 2 ) ، يسكن شارع التوفيق من درب العوج . شاعر مجوّد رقيق الشعر جواد الخاطر والطبع . ولشعره ديوان كبير ، وله في العربية يد باسطة . وصنف كتبا جميلة منها : تفسير الفصيح لثعلب ، وملح الممالحة . وكتب بخطه كتبا كثيرة في الأدب ، وينسب إلى التعطيل وذهاب مذهب الأوائل ، وصنف في ذلك مقالة ، وكان كثير المجون ، روى شيئا من الحديث عن بعض مشايخ زمانه . روى عنه ابن السمرقنديّ ومحمد بن ناصر السلامي . وقال غيره : كان قليل الدين ، وكان يسمى عبد اللَّه أيضا ، وقد ورد ذكره في تبيين من اسمه عبد اللَّه . سئل عن مولده فقال : في النصف من ذي القعدة سنة عشر وأربعمائة . ومن شعره :
خلعت التّصابي واستراح عذولي * وصار سبيل الناسكين سبيلي
فيا ربّ لهو قد شهدت وفتية * صحبتهم صرفا بكأس شمول
وقد يرد الحانات زقّي مقدّما * ويكرم دون الطارقين رسولي
هامش
( 1 ) ترجمته في تاريخ ابن كثير 12 : 141 ، وخريدة القصر ، 1 : 142 ، وابن خلكان 1 : 266 ، وطبقات المفسرين الداودي 107 أ - 107 ب ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 :
58 - 59 ، وكشف الظنون 769 ، 1173 ، 1817 ، ولسان الميزان 3 : 384 - 385 ، والمنتظم ( وفيات سنة 485 ) ، وميزان الاعتدال 2 : 82 . وانظر ص 133 من هذا الجزء .
و « ناقيا » ضبطه ابن خلكان : « بفتح النون وبعد الألف قاف مكسورة ثم ياء مثناة من تحتها نون مفتوحة وبعدها ألف » .
( 2 ) الحريم الطاهريّ : محلَّة ببغداد منسوبة إلى طاهر بن الحسين .