تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

346 - عبد اللَّه بن محمد البخاريّ النحويّ الفقيه الشاعر المعروف بالبافي

( 1 ) كان من أفقه الناس في وقته على مذهب الشافعيّ ، وله معرفة بالنحو والأدب مع عارضة ( 2 ) وفصاحة . وكان حسن المحاضرة ، حاضر البديهة ، يقول الشعر المطبوع من غير تكلَّف ، ويعمل الخطب ، ويكتب الكتب الطوال من غير رويّة . قال أبو بكر البرقانيّ ( 3 ) - رحمه اللَّه - : قصد أبو محمد البافيّ صديقا له ليزوره فلم يجده في داره ، فاستدعى بياضا ودواة وكتب إليه :

كم حضرنا فليس يقضى التّلاقي * نسأل اللَّه خير هذا الفراق إن أغب لم تغب وإن لم تغب غب‍ * ت كأنّ افتراقنا باتفاق
وله أيضا :
ثلاثة ما اجتمعن في رجل ( 4 ) * إلَّا وأسلمنه إلى الأجل ذلّ اغتراب وفاقة وهوى * وكلَّها سائق على عجل يا عاذل العاشقين إنّك لو * أنصفت أعفيتهم ( 5 ) عن العذل فإنهم لو عرفت صورتهم * عن شغل ( 6 ) العاذلين في شغل
هامش
( 1 ) ترجمته في الأنساب 61 أ ، وتاريخ بغداد 10 - 139 - 140 ، وتلخيص ابن مكتوم 97 ، والجواهر المضية 1 : 283 - 286 ، وشذرات الذهب 3 : 152 ، وطبقات الشافعية 2 : 232 - 234 ، والباب 1 : 90 ، ومعجم البلدان 2 : 43 ، والمنتظم ( وفيات سنة 398 ) ، والنجوم الزاهرة 4 : 219 . والبافيّ ، بفتح الباء وفاء مكسورة وياء مشدّدة . منسوب إلى باف ، وهى إحدى قرى خوارزم .
( 2 ) العارضة : البيان واللسن .
( 3 ) تقدمت ترجمته في حواشي الجزء الأوّل ص 303 .
( 4 ) في معجم البلدان : « في أحد » .
( 5 ) في تاريخ بغداد ومعجم البلدان : « رفهتهم عن العذل » .
( 6 ) في معجم البلدان : « عن عذل العاذلين » .