وله إلى صديق له يستنجزه وعدا :
تُوسِّعُ مَطْلي والزمان يضيق * وأنت بتقديم الجميل حقيق
فإمّا « نعم » يحيى الفؤاد نجاحها * وإمّا إياس فالغريب رقيق
فإنّ مرجّي البرّ في الأسر موثق * وإن طليق اليأس منك طليق
مات في النصف من محرّم سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ببغداذ .
347 - عبد اللَّه بن محمد بن الحسين بن ناقيا أبو القاسم الأديب الشاعر اللَّغويّ
( 1 ) كان فاضلا . له ترسّل وشعر وأدب ومقامات وتصنيفات في الأدب . شرح كتاب الوسيط شرحا متوسطا ممتعا . وله كتاب في ملح الممالحة وهو كتاب حسن في نوعه ( 2 ) . كان يعرف بالبندار . وتوفى ليلة الأحد رابع محرّم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ببغداذ ، ودفن في مقابر باب الشام . ومولده في ذي القعدة من سنة عشر وأربعمائة . وله شعر سائر ، فمن شعره :
أخِلَّايِ ما صاحبت في العيش لذّة * ولا زال عن قلبي حنين التّذكَّر
ولا طاب لي طعم الرقاد ولا اجتنت * لِحَاظَى مذ فارقتكم حسن منظر
ولا عبثت كفّى بكأس مدامة * يطوف بها ساق ، ولا جسّ مزهر ( 3 )
هامش
( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 292 ، وتلخيص ابن مكتوم 97 ، وخريدة القصر 1 : 142 ، وابن خلكان 1 : 266 ، وكشف الظنون 129 ، 594 ، 1273 ، 1817 ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد الورقة 42 . وناقيا ؛ ضبطه ابن خلكان ، بفتح النون وبعد الألف قاف مكسورة ثم ياء .
( 2 ) ذكر له ابن خلكان من المصنفات أيضا « الجمان » في تشبيهات القرآن ، و « مختصر الأغاني » و « شرح الفصيح » ، وديوان شعر ، وديوان رسائل ، ومقامات .
( 3 ) المزهر : العود يضرب به .