ابن زكريا عن الحسن بن الحكم النخعيّ عن عادى بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة رضى اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « من بدا جفا ، ومن اتبع الصيد غفل ، ومن أتى أبواب السلطان افتتن ، وما ازداد عبد من سلطان قربا إلا ازداد من اللَّه بعدا » .
توفى - رحمه اللَّه - بهراة في شعبان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة .
335 - عبد اللَّه بن عمرو بن صبح المعروف بابن أبى صبح المرّيّ
( 1 ) أعرابي بدويّ لغويّ ، فصيح . دخل من البادية ، ونزل بغداذ ، ولم يزل مقيما بها حتى مات وأخذ منه . وكان شاعرا فصيحا ، وله مع الفقسيّ ( 2 ) أخبار ظريفة . قال دعبل : حضر الفقعسيّ دارا فيها وليمة ، وحضرها ابن أبي صبح الأعرابيّ فازدحما على الباب ، فغلب ابن أبي صبح ، ودخل قبل الفقعسيّ ، وقال :
ألا يا ليت أنّك أمّ عمرو * شهدت مقامتي كي تعذريني
ودفعي منكب الأسديّ عني * على عجل بناجية زبون ( 3 ) بمنزلة كأن الأسد فيها * رمتني بالحواجب والعيون ( 4 ) وكنت إذا سمعت بحق خصم * منعت الخصم أن يتقدّموني
336 - عبد اللَّه بن فزارة النحوي
( 5 ) بصرى تصدّر بها لإفادة هذا النوع ، وتوفى بها سنة اثنتين وثمانين ومائتين .
هامش
( 1 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 95 ، والفهرست 49 .
( 2 ) هو محمد بن عبد الملك الأسديّ . تأتى ترجمته للمؤلف في حرف الفاء .
( 3 ) الناجية : الناقة السريعة ، والزبون : الدفوع .
( 4 ) الأسد : لغة في الأزد القبيلة .
( 5 ) ترجمته في بغية الوعاة 286 ، وتلخيص ابن مكتوم 95 ، وطبقات الزبيديّ 147 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 45 .