تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وقيل : فاختة . واستعمل سعيد بن العاص ، سلمان بن ربيعة على فرج بلنجر ، وأمد الجيش الذي كان به مقيما مع حذيفة بأهل الشام ، عليهم حبيب بن مسلمة . وكان عثمان ، رحمه الله ، قد أمر سعيدا بإغزاء سلمان ، فيما ذكره سيف عن بعض رجاله ، وكتب إلى عبد الرحمن بن ربيعة ، الذي يقال له : ذو النور ، وهو على الباب : أن الرعية قد أبطر كثيرا منها البطنة ، فقصر ولا تقتحم بالمسلمين ، فإني خاش أن يبتلوا ، فلم يزجر ذلك عبد الرحمن عن غايته ، فغزا في السنة التاسعة من إمارة عثمان حتى إذا بلغ بلنجر حصرها ونصب عليها المجانيق والعرادات ، فجعل لا يدنو منها أحد إلا أعنتوه أو قتلوه ، وأسرعوا في الناس . ثم إن الترك اتعدوا يوما ، فخرج أهل بلنجر ، وتوافى إليهم الترك فاقتتلوا فأصيب عبد الرحمن ، ذو النور ، فانهزم المسلمون وتفرقوا . وقد تقدم ذكر مقتله قبل ، وأن المشركين احتازوه إليهم فجعلوه في سفط ، فكانوا يستسقون به بعد ويستنصرون به . وذكر سيف من بعض طرقه » : أنه لما تتابعت الغزوات على الخزر تذامروا وتعايروا وقالوا : كنا أمة لا يقوم لها أحد حتى جاءت هذه الأمة القليلة فصرنا لا نقوم لها ، فقال بعضهم : إنهم لا يموتون ، ولو كانوا يموتون لما افتتحوا علينا . ثم كمنوا في الغياض ليجربوا ، فرموا بعض من مر بهم في ذلك الكمين من جند المسلمين فقتلوهم ، فعند ذلك تداعوا إلى الحرب وتواعدوا يوما ، فاقتتلوا فقتل عبد الرحمن وتفرق الناس فرقتين ، فرقة نحو الباب فحماهم سلمان الفارسي حتى أخرجهم ، وفرقة نحو الخزر ، فطلعوا على جيلان وجرجان ، فيهم سلمان الفارسي وأبو هريرة . وقال بعضهم : غزا أهل الكوفة ثمان سنين من إمارة عثمان ، رضي الله عنه ، لم تئم فيهن امرأة ، ولم ييتم فيهن صبي من قتل حتى كان ، يعنى في السنة التاسعة ، فكان ما ذكر من قتل عبد الرحمن بن ربيعة ومن أصيب معه .

ذكر فتح مرو الروذ والطالقان والفارياب والجوزجان وطخارستان

ذكر الطبري « 2 » بإسناده عن ابن سيرين قال : بعث ابن عامر ، الأحنف بن قيس إلى
هامش
( 1 ) انظر : الطبري ( 3 / 305 ، 306 ) . ( 2 ) انظر : الطبري ( 4 / 310 - 313 ) .