ودهم وشقر تنشر البلق بينها * إذا ناهبت قوما تولوا وأوهلوا
قتلناهم بالسفح مثنى وموحدا * وصار لنا فيها مداد ومأكل
قتلنا سيا وخشا ومن مال ميله * ولم ينج منهم بالسفوح مؤمل
جزى الله خيرا معشر عصبوهم * وأعطاهم خير العطاء الذي ولوا
وقال أيضا :
وبالرى إن سألت بنا أم جعفر * فمنا صدور الخيل والخيل تنفر
إذا حذر الأقرام منهن قارح * تفخمه في الموت أغيد أزهر
أخو الهيج والروعات إن زفرت به * أناخ إليها صابرا حين يزفر
فتسفر عنها الحرب بعد انصبابها * وفينا البقايا والفعال المسهر
قتلنا بنى بهرام لما تتابعوا * على أمر غاويهم وغاب المسور
وبالسفح موتى لا تطير نسورها * لها في سواء السفح مثوى ومغبر
ولولا اتقاء القوم بالسلم أقفرت * بلادهم أو يهربون فيعذروا
خلفناهم بالري والري منزل * له جانب صعب هناك معور ذكر فتح قومس وجرجان *
فأما قومس ، فإن عمر ، رحمه الله ، كان كتب إلى نعيم بن مقرن حين أعلمه بفتح الري : أن قدم سويد بن مقرن إلى قومس ، ففصل إليها سويد من الري في تعبئته ، فلم يقم له أحد ، فأخذها سلما ، وعسكر بها ، وكاتب الذين لجأوا إلى طبرستان منهم ، والذين أخذوا المفاوز يدعوهم إلى الصلح والجزاء ، وكتب لهم بذلك كتابا »
.
وأما جرجان ، فإن سويدا سار إليها فكاتبه ملكها ، وبدأه بالصلح على أن يؤدى له الجزاء ويكفيه حرب جرجان ، فإن غلب أعانه ، فقبل سويد ذلك منه ، ثم تلقاه قبل أن يدخل جرجان ، فدخلها معه ، وعسكر سويد بها حتى جبى إليه خراجها ، وسمى فروجها ، فسدها بترك دهستان ، ورفع الجزاء عمن أقام بمنعها ، وأخذ الخراج من سائر أهلها ، وكتب سويد بذلك كتابا لملكها رزبان صول وأهل دهستان وسائر أهل جرجان « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الخبر في : الطبري ( 4 / 151 ، 152 ) ، الروض المعطار ( ص 485 ) .
( 2 ) انظر الخبر في : الطبري ( 4 / 152 ، 152 ) ، تاريخ جرجان ( ص 44 ) .