تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إختصاص الشيعة في التمسك بالقرآن الكريم — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
فبناءً على هذا الأساس إذاً لا نمتلك ميزاناً ومقياساً معيّناً لتمييز ومعرفة الأحاديث الصحيحة ، ومما لا شك فيه أن ذلك سيؤدي بنا إلى مواجهة عقبات ومشاكل في معالجة هذا الأمر ! ! على سبيل المثال : نعيم بن حماد المروزي ، هذا الراوي الذي أشادوا به ووُصف بالمقامات والدرجات الرفيعة : « كان نعيم بن حماد أعلم الناس بالفرائض وأول من جمع المسند وصنَّفه » ( 1 ) ، لكننا نجده مع هذا الوصف في إمامة الحديث ، فقد كانت له صفة منبوذة وبغيضة وهي وضع الحديث ، وكان يبادر إليها كما قالوا عنه : كان يضع الحديث في تقوية السنة ( 2 ) ، ووضع في الردّ على أبي حنيفة وناقض محمّد بن الحسن ووضع ثلاثة عشر كتاباً في الردّ على الجهميّة ( 3 ) ، وقال أبو داود فيه : « عند نعيم بن حمَّاد عشرون حديثاً عن النبي ليس لها أصل » ( 4 ) ومما لا يخفى أنه كان يبادر إلى تدريب بعض التلاميذ في هذا المجال كمحمد بن إسماعيل البخاري ! ! وكذلك الراوي عن عكرمة أبي عصمة نوح بن أبي مريم الذي
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 306 ، سير أعلام النبلاء 10 / 599 ، تهذيب الكمال 29 : 70 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 10 / 608 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 10 / 599 . ( 4 ) تاريخ بغداد 13 / 312 ، سير أعلام النبلاء 10 / 609 .