تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إختصاص الشيعة في التمسك بالقرآن الكريم — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الموضوعات ينسبانه للزنادقة ( 1 ) ، كما أن محمّد عجاج الخطيب يضعّف نسبة هذين الحديثين للخوارج ( 2 ) . وهذا الظن الحسن بالخوارج هو تتمة للايضاح المنقول عن أبي داود السجستاني إذ يقول « ليس في أصحاب الأهواء أصحّ حديثاً من الخوارج » ( 3 ) . وأيضاً عن ابن تيمية : « والخوارج مع مروقهم من الدين فهم من أصدق الناس ، حتى قيل : إن حديثهم من أصح الحديث » ( 4 ) . وجاء في كتاب مسند الفراهيدي من كتب الأباضية إذ هم يُعتبرون من فرق الخوارج ، ذكر حديث لزوم عرض الحديث على الكتاب عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولفظه : « إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافقه فعني ، وما خالفه فليس عني » ( 5 ) . ومن هنا يتبيّن محاولة تبرئة الخوارج من هذا الافتراء والادعاء بأنّ الإمامية قد تفردوا في اختصاصهم بتقديم الكتاب على السنة وذهبوا إلى عرض الخبر على الكتاب .
هامش
( 1 ) السنة ومكانتها في التشريع : 97 . ( 2 ) السنة قبل التدوين : 205 ، أصول علم الحديث : 160 . ( 3 ) الكفاية للخطيب : 207 . ( 4 ) السنة ومكانتها في التشريع : 205 . ( 5 ) مسند الربيع بن حبيب الفراهيدي 1 : 13 رقم 40 .