همّك وشغلك بأعداء اللَّه أراد شغله بهم : صرف همّته كلَّها ، أو أكثرها إلى مصالحهم الدنيوية ، وهو المنهّى عنه لصرفه عن عبادة اللَّه ، دون القدر الضرورىّ من ذلك .
334 - وقال عليه السّلام : أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله .
335 - ( وهنّأ بحضرته رجل رجلا بغلام ولد له فقال له : ليهنئك الفارس فقال ) عليه السلام : لا تقل ذلك ، ولكن قل شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ، وبلغ أشدّه ، ورزقت برّه . وهذا ارشاد إلى كيفية التهنئة المندوب إليها شرعا .
336 - ( وبنى رجل من عمّاله بناء فخما ) فقال عليه السلام : أطلعت الورق رؤسها إنّ البناء يصف لك الغنى . فالفخم : العظيم . وكنّى بطلوع الورق لرؤسها : عن ظهور اثرها في البناء .
337 - ( وقيل له عليه السّلام : لو سدّ على رجل باب بيته وترك فيه ، من أين كان يأتيه رزقه ) فقال عليه السلام : من حيث يأتيه أجله . فنبّه على حيثية الرزق : بحيثية الأجل ، لاشتراكهما في مبدء واحد وهو قدرة الصانع تعالى .
338 - وعزّى قوما عن ميّت مات لهم فقال عليه السلام : إنّ هذا الأمر ليس بكم بدأ ، ولا إليكم انتهى ، وقد كان صاحبكم هذا يسافر فعدّوه في بعض أسفاره ، فإن قدم عليكم وإلَّا قدمتم عليه . عدّوه اى : افرضوه كذلك .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 659
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٦٥٩