للدنيا ، وتستحيله : تغيّره . وباء : رجع . والوزر : ثقل الآثام . واللَّاهف : المتحسّر . والفصل واضح .
326 - وقال عليه السّلام : من العصمة تعذّر المعاصي . اى : من أسباب العصمة ، لانّ العصمة ملكة ترك المعاصي ، وقد تحصل عن تعوّد الترك لعدم الوجدان .
327 - وقال عليه السّلام : ماء وجهك جامد يقطره السّؤال ، فانظر عند من تقطره . فاستعار لفظ ماء الوجه : للحياء . وقيل : كنّى به عن العرق ، قد يعرض للسائل من الحياء عند سؤاله .
328 - وقال عليه السّلام : الثّناء بأكثر من الاستحقاق ملق ، والتّقصير عن الاستحقاق عىّ أو حسد . فالملق : التلطَّف الشديد بالقول والإفراط في المدح .
329 - وقال عليه السّلام : أشدّ الذّنوب ما استهان به صاحبه . لاستلزامه ذلك مداومته حتى يصير ملكة .
330 - وقال عليه السّلام : من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، ومن رضى برزق اللَّه لم يحزن على ما فاته ، ومن سلّ سيف البغى قتل به ، ومن كابد الأمور عطب ، ومن اقتحم اللَّجج غرق ، ومن دخل مداخل السّوء اتّهم ، ومن كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النّار ، ومن نظر في عيوب النّاس فأنكرها ثمّ رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه ، ومن أكثر من ذكر الموت رضى من الدّنيا باليسير ، ومن علم أنّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلَّا فيما يعنيه .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 657
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٦٥٧