316 - وقال عليه السّلام : السّلطان وزعة اللَّه في أرضه . فالوزعة ( 1 ) : الرّادع ، وأراد : السلطان العادل بقرينة اضافته إلى اللَّه . 317 - وقال عليه السّلام : في صفة المؤمن : المؤمن بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ، أوسع شيء صدرا ، وأذلّ شيء نفسا ، يكره الرّفعة ، ويشنأ السّمعة ، طويل غمّه ، بعيد همّه كثير صمته ، مشغول وقته ، شكور صبور ، مغمور بفكرته ، ضنين بخلَّته ، سهل الخليقة ، ليّن العريكة نفسه أصلب من الصّلد وهو أذلّ من العبد . أقول : عرّفه في معرض المدح بستّة عشر وصفا . وحزنه في قلبه ، سعة الصدر : فضيلة تحت الشجاعة . وذلة نفسه : تواضعا للَّه . وكراهته للرفعة : تنزّها عن رذيلة الكبر . وطول غمّه : نظرا إلى ما بين يديه من الموت وما بعده بحسب ذلك كان بعد همّته في المطالب العالية ، والسعادة الباقية . وشغل وقته : بعبادة ربّه مغمور بفكرته في ملكوت السماوات والأرض . وضنّته بخلَّته اى : لا يسرع إلى صداقة أحد ، لقلَّة اخوان الصدق ، أو لانقطاعه عن الخلق إلى اللَّه . وروى : بفتح الخاء اى : يضنّ بحاجته ان يذكرها لأحد . والخلَّة : الحاجة ، وكنّى بصلابته : عن شجاعته وقوّته في الدين . 318 - وقال عليه السّلام : لو رأى العبد الأجل ومصيره لأبغض الأمل وغروره . فاستعار لفظ مسير الأجل : لسرعة انقضاء الزمان المستلزم للفناء . 319 - وقال عليه السّلام : لكلّ امرئ في ماله شريكان : الوارث ، والحوادث . 320 - وقال عليه السّلام : الدّاعى بلا عمل كالرّامى بلا وتر . أراد : من يدعو اللَّه لمراده من غير وسيلة اليه من العمل له . 321 - وقال عليه السّلام : العلم علمان : مطبوع ومسموع ، ولا ينفع المسموع إذا
اختيار مصباح السالكين — صفحة 655
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٦٥٥
هامش
( 1 ) في ش هكذا : والوزعة جمع وازع وهو الرادع .