فالمعضلة : المشكلة . والتعنّت : طلب التعنّت وهو الأمر الشّاق . ولا تسأل تعنّتا اى : لغير الوجه الذي ينبغي طلب العلم له ، كالمجادلة والمغالبة .
305 - ( وقال عليه السّلام لعبد اللَّه بن العبّاس ، وقد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه ) : لك أن تشير علىّ وأرى ، فإن عصيتك فأطعنى . روى : ان الَّذى أشار عليه هو : اقرار معاوية على الشام . وتولية طلحة البصرة ، والزبير الكوفة .
306 - ( وروى أنّه عليه السلام لما ورد الكوفة قادما من صفيّن مر بالشّبامييّن فسمع بكاء النساء على قتلى صفيّن ، وخرج إليه حرب بن شر حبيل الشّبامى وكان من وجوه قومه فقال عليه السلام له ) : أتغلبكم نساؤكم على ما أسمع ألا تنهونهنّ عن هذا الرّنين ، ( وأقبل يمشى معه وهو عليه السلام راكب فقال له ) : ارجع فإنّ مشى مثلك مع مثلي فتنة للوالي ومذلَّة للمؤمن . شبام بالكسر : حىّ من العرب . والفصل واضح .
307 - وقال عليه السّلام ، وقد مرّ بقتلى الخوارج يوم النهروان : بؤسا لكم ، لقد ضرّكم من غرّكم ، ( فقيل له : من غرهم يا أمير المؤمنين فقال ) : الشّيطان المضلّ والأنفس الأمارة بالسّوء ، غرّتهم بالأمانىّ ، وفسحت لهم بالمعاصي ، ووعدتهم الاظهار فاقتحمت بهم النّار . فالبؤس : الشدّة . والاظهار اى : اظهارهم على من غالبهم . والاقتحام الدخول بسرعة .
308 - وقال عليه السّلام : اتّقوا معاصي اللَّه في الخلوات ، فانّ الشّاهد هو الحاكم . أراد : فان الشاهد عليكم بما تعملون ، هو الذي يحكم عليكم بجزاء ذلك ، وهو صغرى ضمير نفرّ به عن المعاصي .
اختيار مصباح السالكين — صفحه 653
پدیدآورندگان: ابن ميثم البحراني
ص۶۵۳