295 - وقال عليه السّلام : لأنس بن مالك ، وقد كان بعثه إلى طلحة والزبير لمّا جاء إلى البصرة يذكَّر هما شيئا مما سمعه من رسول اللَّه عليه وآله وسلم في معناهما ، فلوى عن ذلك ، فرجع إليه ، فقال ( إنّى أنسيت ذلك الأمر ) فقال عليه السلام : إن كنت كاذبا فضربك اللَّه بها بيضاء لامعة لا تواريها العمامة . ( يعنى : البرص . فأصاب أنسا هذا الداء فيما بعد في وجهه فكان لا يرى الَّا مبرقعا ( 1 ) ) . قيل : ما بعثه به هو ما سمعه من قول الرسول صلى اللَّه عليه وآله لهما : أنّكما ستقاتلان عليّا وأنتما له ظالمان . وبيضاء : في موضع جرّ بدلا من الضمير في « بها » . 296 - وقال عليه السّلام : إنّ للقلوب إقبالا وإدبارا : فإذا أقبلت فاحملوها على النّوافل ، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض . خصّ اقبالها بالنوافل : لنشاطها واتّساعها فيه ، وللفرائض دون إدبارها . 297 - وقال عليه السّلام : وفى القرآن نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم . فنبأ ما قبلهم : القرون الماضية . وما بعدهم : أحوال القيامة . وحكم ما بينهم : الأحكام الخمسة ، وكيفية فصل الحكومات . 298 - وقال عليه السّلام : ردّوا الحجر من حيث جاء ، فإنّ الشّرّ لا يدفعه إلَّا الشّرّ . كنّى بالحجر : عن الشّر وبردّه من حيث جاء : عن مقابلة الشّر بمثله ، وهو مخصوص بشر لا يندفع الَّا بالشّر . 299 - وقال عليه السّلام : لكاتبه عبيد اللَّه بن أبي رافع : ألق دواتك ، وأطل جلفة قلمك ، وفرّج بين السّطور ، وقرمط بين الحروف فإنّ ذلك أجدر بصباحة الخطَّ .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 651
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٦٥١
هامش
( 1 ) القصة جاءت بطرق متواترة راجع الغدير 1 - 191 . المعارف لابن قتيبة - 251 . أنساب الأشراف 1 - 361 . خلاصة تهذيب الكمال - 35 .