165 - وقال عليه السّلام : اللَّجاجة تسلّ الرّأى . اي : تأخذه وتذهب به ، وذلك انّ الانسان قد يلج في طلب الشيء مع الرأي في تحصيله التأنّى فيكون اللَّجاج فيه سببا مفوّتا للرأي الأصلح فيه ، وهو مفوّت للمطلوب غالبا .
166 - وقال عليه السّلام : الطَّمع رقّ مؤبّد . فاستعار له لفظ الرّق : لاستلزامه التعبّد للمطموع فيه وطاعته كالرّق .
167 - وقال عليه السّلام : ثمرة الحزم السّلامة ، وثمرة التّفريط النّدامة . فالحزم : هو تقديم العمل للحوادث بما هو أقرب إلى السلامة منها . والتفريط : اضاعته .
168 - وقال عليه السّلام : لا خير في الصّمت عن الحكم ، كما أنّه لا خير في القول بالجهل . لما كانت فضيلة القول هو النطق بالحكمة ، كان السكوت عنها رذيلة تضادّها ولا خير فيها .
169 - وقال عليه السّلام : ما اختلفت دعوتان إلَّا كانت إحداهما ضلالة . فالدّعوة امّا إلى حقّ ، أو إلى غيره ، وهو الباطل ، ولا واسطة بينهما ، وهذا يؤيّد المنقول عنه ، وعن أهل بيته عليهم السلام انّ الحق في جهة ، وانّه ليس كلّ مجتهد مصيبا .
170 - وقال عليه السّلام : ما شككت في الحقّ مذ أريته . وذلك لقوّة استعداده للعلم ووضوحه له .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 622
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٦٢٢