تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
أقول : احتسب بكذا عند اللَّه : اطلب به . الحسبة بالكسر وهى : الأجر في الرزيّة به . واستشهد : كأنه استحضر إلى اللَّه بالقتل . وكونه ولدا : باعتبار انه كان ربيبا له عليه السلام . وامّه أسماء بنت عميس الخثعمية ، كانت تحت جعفر بن أبي طالب رضع فولدت له محمدا وعونا ، وعبد اللَّه ، بالحبشة حين هاجرت معه إليها . وتزوّجها بعد قتله أبو بكر فولدت له محمدا هذا . ثم تزوّجها بعد وفاته علي عليه السلام ، فولدت له يحيى . والكدح : السعي . واستعار لمحمد لفظ السيف والركن باعتبار فائدته كفائدتهما . وباقي الفصل واضح ، وباللَّه التوفيق .
36 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عقيل بن أبي طالب ، في ذكر جيش انفذه إلى بعض الأعداء وهو جواب كتاب كتبه إليه أخوه عقيل بن أبي طالب - رحمه الله - فسرّحت إليه جيشا كثيفا من المسلمين ، فلمّا بلغه ذلك شمّرها ربا ، ونكص نادما ، فلحقوه ببعض الطَّريق ، وقد طفّلت الشّمس للإياب ، فاقتتلوا شيئا كلا ولا ، فما كان إلَّا كموقف ساعة حتّى نجا جريضا بعد ما أخذ منه بالمخنّق ، ولم يبق معه غير الرّمق ، فلأيا بلأى ما نجا . فدع عنك قريشا وتركاضهم في الضّلال وتجوالهم في الشّقاق ، وجماحهم في التّيه ، فانّهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قبلي ، فجزت قريشا عنّى الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبونى سلطان ابن أمىّ . وأمّا ما سألت عنه من رأيي في القتال ، فانّ رأيي قتال المحلَّين حتّى ألقى اللَّه ، لا يزيدني كثرة النّاس حولى عزّة ، ولا تفرّقهم عنّى وحشة ، ولا تحسبنّ ابن أبيك - ولو أسلمه النّاس - متضرّعا متخشّعا ، ولا مقرّا للضّيم واهنا ، ولا سلس الزّمام للقائد ، ولا وطئ الظَّهر للرّاكب المتقعّد ، ولكنّه كما قال أخو بنى سليم : -
فان تسألينى : كيف أنت فانّنى صبور على ريب الزّمان صليب يعزّ علىّ أن ترى بي كآبة فيشمت عاد أو يساء حبيب
أقول : طفلَّت الشمس بالتشديد : مالت للمغيب . وآبت : لغة في غابت . وكلا ولا :