تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

على بصائركم ، ولتصدق نيّاتكم في جهاد عدوّكم . فوالَّذى لا اله إلَّا هو إنّى لعلى جادّة الحقّ ، وإنّهم لعلى مزلَّة الباطل ، أقول ما تسمعون ، وأستغفر اللَّه لي ولكم . أقول : المستحفظون من الصحابة : العلماء الَّذين استحفظوا كتاب اللَّه ودينه فهم حفظته . ومواساته عليه السلام : تقدّمه دونه إلى الموت في مواطن القتال ، كيوم حنين ، واحد ، وبدر . والنجدة : فضيلة تحت الشجاعة ، ونصبها على المفعول له . ونفسه : دمه يقال : انّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قاء وقت موته دما يسيرا ، وانّ عليا عليه السلام مسح بذلك وجهه . ولا ينافي ذلك نجاسة الدم لجواز ان يخصّص دم الرسول عليه السلام ، كما روى : انّ أبا طيبة الحجام ( 1 ) شرب دمه حين حجمه . فقال له : اذن لا يتجع بطنك ، وهو الَّذى غسّله صلى اللَّه عليه ، والفضل بن عباس يصب عليه الماء . وروى انّه عصب عيني الفضل حينئذ ، وكان يقول : ما قلبت منه عضوا الَّا وانقلب لا أجد له ثقلا كأنّ معي من يساعدني عليه وما ذاك الَّا الملائكة . والهينمة : صوت خفى ، وذكر هذه الفضائل لنفسه في قوة : صغرى ، تقدير كبراه : وكلّ من كان بهذا القرب هو الفضيلة فلا احقّ منه بأمره وخلافته ، وامضوا اى : على جهاد عدوّكم . وبصائرهم : عقائدهم أو عقولهم السليمة .

181 - ومن كلام له عليه السّلام في ذم أصحابه ( 2 ) أحمد اللَّه على ما قضى من أمر ، وقدّر من فعل ، وعلى ابتلائى بكم أيّتها الفرقة الَّتى إذا أمرت لم تطع ، وإذا دعوت لم تجب ، إن أمهلتم خضتم ، وإن حوربتم خرتم وإن اجتمع النّاس على إمام طعنتم ، وان أجئتم إلى مشاقّة نكصتم . لا أبا لغيركم ما تنظرون

هامش
( 1 ) الإصابة 4 - 114
( 2 ) التقديم والتأخير الحاصل في الخطب هو من فعل المؤلف مع عدم وجود اىّ حذف ونقض وتحريف في الخطب .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 370 | ابن ميثم البحراني / شيخ محمد هادي الأميني