أقول : استعار لفظ المقلة وهى : شحمة العين لقوّة العقل ، باعتبار ادراكها . وخطرات هماهم النفوس : ما يخطر لها فتهمهم به ، والهمهمة : صوت خفى ، وردعه لها : استلزام كماله المطلق عن ادراك حقيقته ، والإيمان : التصديق القلبىّ باللَّه وما جاءت به رسله ، وما يطابقه باللسان . والايقان : اعتقاد انّ ذلك التصديق لا يكون الَّا كذلك . والاخلاص : ان يحذف في توحيده تعالى كل امر سواه عن درجة الاعتبار ، والاذعان : ثمرة ذلك الاخلاص وهى : كمال العبادات التابعة له . واعلام الهدى : أئمه الدين . والمناهج : قوانين الشريعة ودروسها . وطموسها : اضمحلالها قبل النبوّة . وكونه تعالى بكل مكان : بعلمه . وفى كل زمان : مساوقة وجوده لوجود الزمان ، إذ هو تعالى عن إحاطة بهما . ومع كل انس وجان : بعلمه . والحباء : النوال ، وأشار باجتماع الاضداد تحت حكم قدرته : إلى كمالها ، وتنزيهها عن قدرة البشر ، وكذلك اجتماع الأحوال المتضادة له كالرحمة ، والعقاب ، والبطون والظهور وغيرها انّما هي باعتبارات مختلفة تعتبرها الأذهان لمعقوليته تعالى كما مر . والتوليه : شغل القلب وتحيّره . ودان : قهر . وذرأ : خلق . واستعار لفظ الزّمام لتقوى اللَّه : لقودها العبد إلى الحق ، وكونها قواما اى : للعبد على سبيل . ووثائقها : ما يتمسّك به منها وهو المأمور بلزومه من العبادات والطاعات . وحقائقها : الخالص منها الثابت في الدين ، والجزم . تؤل : في جواب الامر بالتمسّك . وكنان الدعة : مواطن الراحة من العذاب وهى : غرفات الجنة ومنازلها وهى : أوطان السعة . والمعاقل : المحارز وهى : منازل العزّفى جوار الله . والصروم : جمع صرمة وهى : القطعة من الإبل نحو الثلاثين . والعشار : النوق أتى عليها بعد طروق الفحل عشرة اشهر . والشّم الشوامخ : الجبال العالية . ومعهدها : ما كان مسكونا . والقاع : الخالي . والسملق : الصفصف المستوى . منها : ( 1 ) بعثه حين لا علم قائم ، ولا منار ساطع ، ولا منهج واضح : أوصيكم عباد اللَّه ، بتقوى اللَّه ، وأحذّركم الدّنيا ، فإنّها دار شخوص ، ومحلَّة تنغيص ، ساكنها ظاعن ، وقاطنها بائن ،
اختيار مصباح السالكين — صفحة 368
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٦٨
هامش
( 1 ) في الشرح الكبير ج 3 ص 437 وردت بقية الخطبة مستقلة وبرقم 187 .