المشعشعة . والعقيان : الذهب . والفلذ : القطع . والمضاهاة : المشابهة . والموشى : المنقوش : وعصب اليمن : برود تعمل بها . ونطقت باللجيّن : شدّت بالفضّة . والحمش : الدقاق . والخلاسية : هي المتولَّدة بين الدجاج الهندي والفارسي . وظنبوب : حرف الساق . والصيصة : الشوكة النابتة في مؤخر ساق الديك . والقنزعة : شعرات تجتمع في موضع من الرأس . والوسمة : شجر يخضب به . والتلفّع : التلَّحف . والأسحم : الأسود . ومستدقّ القلم بفتح الدال : رأسه وبكسرها أيضا . واليقق : خالص البياض . وأدمجه : احكمه . والذّر صغار النمل . والهمجة : ذبابة صغيرة كالبعوضة .
ووصفه عليه السلام لعجائب صنع اللَّه في خلق هذا الطائر لا مزيد على بلاغته .
منها في صفة الجنة : فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لعزفت نفسك من بدائع ما أخرج إلى الدّنيا من شهواتها ولذّاتها وزخارف مناظرها ، ولذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيّبت عروقها في كثبان المسك على سواحل أنهارها ، وفى تعليق كبائس اللَّؤلؤ الرّطب في عساليجها وأفنانها ، وطلوع تلك الثّمار مختلفة في غلف أكمامها ، تحنى من غير تكلَّف ، فتأتي على منية مجتنيها ، ويطاف على نزّالها في أفنية قصورها بالأعسال المصفّقة ، والخمور المروّقة ، قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم حتّى حلوّا دار القرار ، وأمنوا نقلة الأسفار . فلو شغلت قلبك أيّها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة ، لزهقت نفسك شوقا إليها ، ولتحمّلت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها ، جعلنا اللَّه وإيّاكم ممّن سعى بقلبه إلى منازل الأبرار برحمته .
أقول : أكثر الألفاظ المستعملة هاهنا استعارات ، إذ ليست أشجار الجنة وأنهارها وكثبان مسكها وكبائس لؤلؤها : كما هو المحسوس عندنا ، بل أعلى من ذلك وأشرف ، وهذه أمثلة لها تعقّل لما بينهما من المناسبة ، وأنت بعد معرفتك بقواعد التأويل ، ووقوفك على ما دلّ البرهان عليه من العلوم الإلهية ربّما أمكنك ان تعرف طرفا صالحا من مناسبة هذه الأمثلة . والكبائس : جمع كباسة وهى : العذق . والعساليج : الغصون واحدها
اختيار مصباح السالكين — صفحة 348
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٣٤٨