له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول اللّه . فيقولان له : وما علمك . فيقول : قرأت كتاب الله وآمنت به وصدقت . فينادي مناد منِ السماء : أن صدق عبدي ، فأفرشوه من الجنَّةِ ، وألبسوه من الجنَّةِ ، وافتحوا له باباً إلى الجنة .
قال : فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره . قال : ويأتيه رجلٌ من أحسن الناس وجهاً حسن الثياب ، طيب الرائحة ، فيقول : أبشر بالذي يسرك ، فهذا يومك الذي كنت
توعد ، فيقول له : من أنت ؟ فوجهك وجه الذي يأتي بالخير . فيقول : أنا عملك الصالح . فيقول : رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي " وذكر الحديث ، وهو صحيح ، صححه جماعة من الحفاظ .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي الإمام الحافظ أحد أئمة الإسلام : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد وهو ابن سلمة حدثنا عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : " لمّا أسريَ بي مررت برائحةٍ طيبةٍ فقلت : يا جبرائيل ما هذه الرائحة الطيبة ؟ قال : هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها ، كانت تمشطها ، فوقع المشط من يدها ، فقلت : بسم الله تعالى ، فقالت ابنته : أبي ؟ قالت : لا ، ولكن ربي ورب أبيك : الله ، فقالت : أخبر بذلك أبي ؟ قالت : نعم . فأخبرته فدعا بها فقال : من ربك ؟ هل لك رب غيري ؟ قالت : ربي وربك الله الذي في السماء ، فأمر بنقرة من نحاس ، فأحميت ، ثم دعا بها وبولدها ، فألقاهما فيها " وساق الحديث بطوله .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 86
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٨٦