تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
كنا جلوساً ذات يوم بفناء رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم إذ مرت بنا امرأةٌ من بناتِ رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم ، فقال رجل من القوم : هذه ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو سفيان : ما مثل محمد في بني هاشم إلا كمثل ريحانة في وسط الزبل ، فسمعته تلك المرأة فأبلغته رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فخرج رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أحسبه قال مغضباً فصعد على منبره وقال : " ما بالُ أقوالٍ تبلغني عَنْ أقوامٍ ؟ إن اللّه خلق سماواته سبعاً فاختار العليا فسكنها ، وأسكن سماواته من شاء من خلقه ، وخلق أرضين سبعاً واختار العليا فأسكن فيها من خلقه ، واختار خلقه فاختار بني آدم ، ثم اختار من بني آدم فاختار العرب ، ثم اختار مضر فاختار قريشاً ، ثم اختار قريشاً فاختار بني هاشم ، ثم اختار بني هاشم فاختارني ، فلم أزل من خيار ، ألا من أحبَّ قريشاً فبحبي أحبهم ، ومَنْ أبْغَضَ قريشاً فببغضي أبغضهم " . وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن أبي ذئب ، عن محمد ابن عمرو بن عطاء ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنَّ الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا : أخرجي أيتها النفس الطيب كانت في الجسد الطيب ، أخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ، وربٍّ غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك ، حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها اللّه تعالى ، وإذا كان الرجل السوء قال : أخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، أخرجي ذميمة ، وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج ، فلا يقال لها ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقال من هذا ؟ فيقال : فلان