وروى الخلال في كتاب السنة بإسناد صحيح على شرط البخاري ، عن قتادة بن النعمان رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه " .
وفي قصة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي اللّه عنه : " إذا أنا مت فاغسلني أنت ، وابن عباس يصب الماء ، وجبرائيل ثالثكما ، وكفني في ثلاثة أثواب بيض جدد ، وضعوني في المسجد ، فإن أول من يصلي علي الرب عز وجل من فوق عرشه " .
وقد روي في حديث خطبة علي رضي اللّه عنه لفاطمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما استأذنها قالت : يا أبت كأنك إنما ادخرتني لفقير قريش . فقال : " والذي بعثني بالحق نبياً ما تكلَّمت بهذا حتى أذن اللَّهُ فيه من السماء " . فقالت : رضيت بالله وبما رضي اللَّهُ لي " .
وفي مسند الإمام أحمد من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما قصة الشفاعة الحديث بطوله مرفوعاً ، وفيه " فآتي ربي عز وجل فأجده على كرسيه أو سريره جالساً " .
وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : حدثنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : " يأتوني فأمشي بين أيديهم حتى آتي باب الجنة وللجنة مصراعان من ذهب ، مسيرة ما بينهما خمسمائة عام " . قال معبد : فكأني أنظر إلى أصابع أنس حين فتحها يقول : مسيرة ما بينهما خمسمائة عام فأستفتح فيؤذن لي ، فأدخل على ربّي ، فأجده قاعداً على كرسي العزّ ، فأخرّ له ساجداً . رواه خشيش بن أصرم النسائي في كتاب السنة له .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 82
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٨٢