تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
على أخيكم " . فصلى بنا فكبر أربع تكبيرات ، فقال : " هذا النجاشي أصحمة " . فقال المنافقون : انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط ، فأنزل اللهّ تعالى : " وإنَّ منْ أهْل الكِتاب لمَنْ يُؤمنُ بالله " آل عمران آية 199 . والمقصود أن الأقسام الأربعة قد ذكرها الله تعالى في كتابه وبين أحكامها في الدنيا وأحكامها في الآخرة ، وقد تبين أن أحد الأقسام من آمن ظاهراً وكفر باطناً وأنهم نوعان : رؤساؤهم وساداتهم ، وأتباعهم ومقلدوهم ، وعلى هذا فأصحاب المثل الأول الناري شر من أصحاب المثل الثاني المائي ، كما يدل السياق عليه . وقد يقال وهو أولى : أن المثلين لسائر النوع ، وإنهم قد جمعوا بين مقتضى المثل الأول من الانكار بعد الاقرار والحصول في الظلمات بعد النور ، وبين مقتضى المثل الثاني من ضعف البصيرة في القرآن وسد الآذان عند سماعه والإعراض عنه ، فإن المنافقين فيهم هذا وهذا ، وقد يكون الغالب على فريق منهم المثل الأول ، وعلى فريق منهم المثل الثاني .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 46 | ابن قيم الجوزية / رضوان جامع رضوان