وهذا الذي قاله ابن مسعود رضي اللّه عنه أقرب إلى تفسير الآية من قول من فسرها بأنه هادي أهل السماوات والأرض ، وأما من فسرها بأنه منوّر السماوات والأرض ، فلا تنافي بينه وبين قول ابن مسعود ، والحق أنه نور السماوات والأرض بهذه الاعتبارات كلها .
وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قام فينا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال : " لا إنَّ الله لا ينَامُ ولاَ يَنْبغي لَهُ أنْ ينَامَ يخفضُ القسْطَ ويرفعُهُ يُرْفَعُ إليهِ عَمَلُ اللّيل قَبْلَ عَمَل النهارِ ، وعمل النّهار قبْلَ عمل اللّيْل ، حِجابُهُ النُّور لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْههِ ما انْتَهَى إليه بَصَرُهُ من خَلْقِهِ " .
وفي صحيح مسلم ، عن أبي ذر رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل رأيت ربك ؟ قال : " نُورٌ أنّى أراه " .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 21
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٢١