تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

قول أئمة التفسير

وهذا باب لا يمكن استيعابه ، لكثرة ما يوجد من كلام أهل السنّة في التفسير ، وهو بحر لا ساحل له ، وإنما نذكر طرفاً منه يسيراً يكون منبهاً على ما وراءه ، فمن أراد الوقوف عليه فهذه تفاسير السلف وأهل السنّة موجودة ، فمن طلبها وجدها . قول إمامهم ترجمان القرآن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما : ذكر البيهقي عنه في قوله تعالى : " الرّحْمنُ على العَرْش اسْتَوى " سورة طه آية 5 . قال : استقر . وقد تقدم قوله في تفسير قوله تعالى عن إبليس : " ثمّ لآتِيَنّهُم منْ بينِ أيْديهِمْ ومِنْ خَلْفِهِم وعَنْ أيْمَانهِم وعَنْ شَمَائِلِهِم " سورة الأعراف آية 17 . قال : لم يستطع أن يقول : من فوقهم ، علم أن اللّه من فوقهم . وتقدم حكاية قوله : إن الله كان على عرشه وكتب ما هو كائن ، وإنما يجري الناس على أمر قد فرغ منه . رواه سفيان الثوري ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد عنه . وذكر البخاري عنه في صحيحه أن سائلاً سأله فقال : إني أجد أشياء تختلف عليَّ أسمع الله يقول : " أمِ السّماء بَنَاهَا " سورة النازعات آية 27 - 30 . إلى قوله : " والأرْضَ بعْدَ ذلك دحاها " فذكر خلق السماء قبلَ خلق الأرض ، ثم قال في آية أخرى : " قُلْ أئِنّكُم لَتَكْفرونَ بالّذي خَلَقَ الأرْضَ في يومين " إلى أن قال : " ثمّ استَوى إلى السّماء " سورة فصلت آية 9 - 11 . فذكر هنا خلق الأرض قبل السماء ، فقال ابن عباس : أما قوله : " أم السماء بناها " فإنه خلق الأرض قبل السماء ، ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ، ثم نزل إلى الأرض فدحاها ، وهذه الزيادة وهي قوله : " ثم نزل إلى الأرض " ليست عند البخاري وهي صحيحه . قال محمد بن عثمان في رسالته في العلو ، عن جويبر ، عن الضحاك ،