وهو شيخ أبي الحسن الأشعري في الفقه والحديث ، وذكر ما حكاه أبو نصر السجزي عن أهل الحديث قال : وأئمتنا
كالثوري . ومالك . وابن عيينة . وحماد بن زيد . والفضيل وأحمد . وإسحاق متفقون على أن اللّه فوق العرش بذاته ، وأن علمه بكل مكان .
قول الإمام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني : إمام أهل الحديث والفقه والتصوف في وقته . قال في رسالته المشهورة في السنة : وأن الله فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه . . . ثم ساق بإسناده عن ابن المبارك أنه قال : نعرف ربنا تبارك وتعالى بأنه فوق سبع سماواته على عرشه بائن من خلقه ، ولا نقول كما قالت الجهمية : إنه ههنا في الأرض .
ثم قال : حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، عن محمد بن صالح ، عن ابن خزيمة قال : من لم يقرّ بأنّ اللَّهَ على عرشه فوقَ سبع سماواته ، فهو كافر بربّه ، حلال الدم يستتاب ، فإن تاب ، وإلا ضُربت عنقه ، وأُلقي على بعض المزِابل ، حتى لا يتأذّى به المسلمون ولا المعاهدون بنتن رائحة جيفته ، وكان ماله فيئاً ، ولا يرثه أحدٌ من المسلمين ، إذ المسلم لا يرث الكافر ، ولا الكافر يرث المسلم .
قول أبي جعفر الطحاوي إمام الحنفية في وقته في الحديث والفقه ومعرفة أقوال السلف : قال في العقيدة التي له وهي معروفة عند الحنفية ، ذكر بيان السنّة والجماعة على مذهب فقهاء الملة أبي حنيفة . وأبي يوسف . ومحمد بن الحسن : نقول في توحيد الله معتقدين أن الله واحد لا شريك له ، ولا شيء مثله ، ما زال بصفاته قديماً قبل خلقه ، وأن القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولاً . ونزل على نبيه وحياً . وصدقه المؤمنون على ذلك حقاً . وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 213
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٢١٣