شيئاً من ذلك ، فقد خرج عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وفارق الجماعة ، فإنهم لم ينفوا ولم يفسروا ، ولكن آمنوا بما في الكتب والسنّة ، ثم سكتوا . فمن قال بقول جهم ، فقد فارق الجماعة ، لأنه وصفه بصفة لا شيء . وقال محمد رحمه الله تعالى أيضاً في الأحاديث التي جاءت أن الله تعالى يهبط إلى سماء الدنيا ونحو هذا : هذه الأحاديث قد رواها الثقات ، فنحن نرويها ونؤمن بها ولا نفسرها .
ذكر ذلك عنه أبو القاسم اللالكائي ، وهذا تصريح منه بأن من قال بقول جهم ، فقد فارق جماعة المسلمين .
قول الطحاوي رحمه اللّه تعالى : وقد ذكر الطحاوي في اعتقاد أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله تعالى ما يوافق هذا ، وأنهم أبرأ الناس من التعطيل والتجهم ، وقال في عقيدته المعروفة : وأنه تعالى محيط بكل شيء وفوقه ، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 187
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١٨٧