تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
رابِعُهُم " سورة المجادلة آية 7 . وقوله تعالى : " وهُوَ مَعَكُم " سورة الحديد آية 4 . قال : علمه محيط بالكل ، وربنا على العرش بلا حدّ ولا صفة ، وسع كرسيه السماوات والأرض . وقال أبو طالب ، : سألت أحمدَ بن حنبل عن رجل قال : إن الله معنا ، وتلا قوله تعالى : " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم " ؟ . قال : يأخذون بآخر الآية ويدعون أوّلها ، هلا قرأتَ عليه : " ألْم تَرَ أنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما في السماوات " بالعلم معهم ، وقال في ق : " ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بهِ نَفْسهُ ونحْنُ أقْرَبُ إليهِ مِنْ حَبْل الوَريدِ " آية 16 . وقال المروزي : قلت لأبي عبد الله : إن رجلاً قال : أقول كما قال الله تعالى : " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم " المجادلة 16 . أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره ، فقال أبو عبد الله : هذا كلام الجهمية . فقلت له : فكيف نقول : " ما يَكون من نجْوَى ثَلاثَةٍ إلا هُوَ رابِعُهُم وَلا خَمْسَةٍ إلاَّ هُوَ سادِسُهُم " سورة المجادلة آية 7 . قال : علمه في كل مكان وعلمه معهم ، قال : أول الآية يدل على أنه علمه ، وقال في موضع آخر : وإن الله عز وجل على عرشه فوق السماء السابعة يعلم ما تحت الأرض السفلى ، وأنه غير مماسّ لشيء من خلقه ، هو تبارك وتعالى بائن من خلقه وخلقه بائنون منه . وقال في كتاب الرد على الجهمية الذي رواه عنه الخلال من طريق ابنه عبد الله قال : باب بيان ما أنكرت الجهمية أن يكون اللّه تعالى على العرش .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 166 | ابن قيم الجوزية / رضوان جامع رضوان