والواقعي ، غير وجيه :
أما أولا : فلما مر من عدم الشك في بقاء الحكم الواقعي ( 1 ) .
وثانيا : أنه بعد فرض حكومة الأصل السببي على المسببي ، يسقط الحكم
الظاهري ، وبسقوطه لا دليل فعلا على ثبوت الحكم الواقعي ، لسراية الشك إلى
السابق ، كما مر منه ( قدس سره ) ( 2 ) ، فلا يقين فعلا بالجامع بينهما ، فاستصحاب الكلي إنما
يجري ، إذا علم بالجامع فعلا ، وشك في بقائه ، وهو غير نظير المقام الذي بانعدام
أحد الفردين ينعدم الآخر من الأول ، أو ينعدم الدليل على ثبوته من الأول .
هذا مع الغض عن الاشكال في استصحاب الجامع في الأحكام ، مما مر منا
مرارا ( 3 ) .
ومنها : أن إنكاره جريان الاستصحاب في المسألة الأصولية ، معللا : بأنه
يلزم من جريانه الأخذ بخلاف مفاده ، ومثله غير مشمول لأدلته ( 4 ) ، غير وجيه ، لأن
مفاد الاستصحاب هو سقوط حجية الفتاوى الفرعية ، وهو غير اعتبار فتاواه ،
ولا لازمه ذلك ، ولا الأخذ بفتوى الحي ، لامكان العمل بالاحتياط بعد سقوطها
عن الحجية .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 162 .
2 - وذلك في الصفحة 160 - 161 .
3 - راجع على سبيل المثال الاستصحاب ، العلامة الإمام الخميني ( قدس سره ) : 83 - 84 ، وهذه الرسالة
في الصفحة 62 ، 155 .
4 - تقدم في الصفحة 161 .