مفاده : يجوز العمل بفتاواي الفرعية لدى الشك فإن كلا منهما يدفع الآخر وينافيه .
ومما ذكرناه يظهر النظر فيما أفاده : من حكومة استصحاب حجية الفتوى
في المسألة الأصولية ، على استصحاب حجيتها في المسائل الفرعية ، فإن البيان
والايراد فيهما واحد لدى التأمل .
هذا مضافا إلى ما تقدم : من عدم جريان استصحاب الحجية ، لا العقلائية
منها ، ولا الشرعية ( 1 ) .
ومنها : أن ما أفاده من تقديم الأصل في الفتوى الأصولية ولو أريد
استصحاب الحكم الظاهري بجهة تعليلية ، غير وجيه وإن قلنا : بتقديم الأصل
السببي في الفرض المتقدم على الأصل المسببي ، لأن نفي المعلول باستصحاب
نفي العلة ، مثبت وإن كانت العلة شرعية ، فإن ترتب المسبب على السبب ، عقلي ولو
كان السبب شرعيا .
نعم ، لو ورد دليل على أنه إذا وجد ذا وجد ذاك لا يكون الأصل مثبتا ،
كقوله : ( إذا غلى العصير أو نش ( 2 ) حرم ) ( 3 ) وهو في المقام مفقود .
ومنها : أن بناءه على جريان استصحاب الكلي الجامع بين الحكم الظاهري
هامش
1 - تقدم في الصفحة 126 - 127 .
2 - أي صوت عند الغليان ، راجع أقرب الموارد 2 : 1301 .
3 - الكافي 6 : 419 / 4 ، تهذيب الأحكام 9 : 120 / 515 ، وسائل الشيعة 17 : 229 ، كتاب
الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرمة ، الباب 3 ، الحديث 4 ، هذا والموجود في المصادر
تقديم النشيش على الغليان ، فراجع .