عن المنحى الفلسفي الذي يعتمد الدقة في فهم الموضوع خلافا للعرف ، والبقاء في
دائرة العرف .
ثالثا : تعلم المنطق وقواعده لتوقي السقوط في الاستدلالات المغلوطة .
رابعا : الإحاطة بالمهمات من مسائل أصول الفقه والقواعد التي يمكن
بواسطتها فهم واستنباط الأحكام الشرعية .
خامسا : الإحاطة بعلم الرجال إلى الحد الذي ينفع في معرفة أحوال الرواة .
سادسا : معرفة الكتاب والسنة وسبر غور الآيات والروايات وتحري الدقة
في فهمهما ، ويعد هذا الشرط من أهم الشروط على الاطلاق ، لأنه يواكب الفقيه في
جميع مراحل استنباط الحكم الشرعي .
سابعا : التمرن في عمليات تفريع الفروع وإعادتها إلى الأصول لتعزيز
ملكة الاستنباط .
ثامنا : دراسة فتاوى المتقدمين واستنباطاتهم ، ومعرفة ما اشتهر بينهم وما
أجمعوا عليه لقربهم من عصر الروايات .
هذه هي مقدمات الاجتهاد لدى الإمام الراحل ( قدس سره ) ، وهي الشروط التي
تؤهل الفقيه ليكون في موقع الافتاء فقط .
أما الزعامة الدينية والمرجعية العليا التي تؤهل المجتهد إلى قيادة الأمة
والمجتمع ، فتوجد شروط أخرى تضاف إلى ما ذكر آنفا ، فالذي يريد زعامة
المذهب ، وتكون فتواه هي السائدة ، ويتدخل في شؤون المجتمع ثقافيا وسياسيا
واقتصاديا ، يتوجب عليه أن يتحلى بصفات أخرى وشروط أخرى ، لم يتعرض لها
الإمام في حديثه الموجز هذا .
الاجتهاد والتقليد — صفحة مقدمة التحقيق 15
مساهمون: السيد الخميني
صمقدمة التحقيق ١٥