وقال أنس ، كان لأبي طلحة ابن يقال له أبو عمير [ 1 ] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيهم ويقول « يا أبا عمير ما فعل النّغير » لنغير كان يلعب به وهو فرخ العصفور ، وقالت عائشة رضي الله عنها [ 2 ] ، خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر فقال « تعالى حتّى أسابقك » فشددت درعي على بطني ، ثم خططنا خطا ، فقمنا عليه واستبقنا ، فسبقني . وقال « هذه مكان ذي المجاز » وذلك أنه جاء يوما ونحن بذي المجاز ، وأنا جارية قد بعثني أبي بشيء ، فقال أعطينيه ، فأبيت وسعيت ، وسعى في أثرى ، فلم يدركني . وقالت أيضا [ 3 ] ، سابقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته ، فلما حملت اللحم سابقني فسبقني وقال « هذه بتلك » وقالت أيضا رضي الله عنها [ 4 ] ، كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسودة بنت زمعة ، فصنعت حريرة وجئت به ، فقلت لسودة كلى . فقالت لا أحبه ، فقلت والله لتأكلن أو لألطخن به وجهك ، فقالت ما أنا بذائقته . فأخذت بيدي من الصحفة شيئا منه . فلطخت به وجهها ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بيني وبينها . فخفض لها رسول الله ركبتيه لتستقيد منى . فتناولت من الصحفة شيئا ، فمسحت به وجهي وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك وروى أن الضحاك بن سفيان الكلابي ، [ 5 ] كان رجلا دميما قبيحا ، فلما بايعه النبي صلى الله عليه وسلم ، قال إن عندي امرأتين أحسن من هذه الحميراء ، وذلك قبل أن تنزل
شرح
[ 1 ] حديث أنس أبا عمير ما فعل النغير : متفق عليه وتقدم في أخلاق النبوة
[ 2 ] حديث عائشة في مسابقته صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر فسبقها وقال هذه مكان ذي المجاز : لم أجد له أصلا ولم تكن عائشة معه في غزوة بدر
[ 3 ] حديث عائشة سابقني فسبقته : النسائي وابن ماجة وقد تقدم في النكاح
[ 4 ] حديث عائشة في لطخ وجه سودة بحريرة ولطخ سودة وجه عائشة فجعل صلى الله عليه وسلم يضحك الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة وأبو يعلى بإسناد جيد
[ 5 ] حديث أن الضحاك بن سفيان الكلابي قال عندي امرأتان أحسن من هذه الحميراء أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها وعائشة جالسة قبل أن يضرب الحجاب فقالت أهي أحسن أم أنت فقال بل أنا أحسن منها وأكرم فضحك النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان دميما : الزبير بن بكار في الفكاهة من رواية عبد الله بن حسن مرسلا أو معضلا وللدارقطني نحو هذه القصة مع عيينة ابن حصن الفزاري بعد نزول الحجاب من حديث أبي هريرة