آية الحجاب ، أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها ؟ وعائشة جالسة تسمع فقالت ، أهي أحسن أم أنت ؟ فقال بل أنا أحسن منها وأكرم . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم من سؤالها إياه ، لأنه كان دميما وروى علقمة عن أبي سلمة [ 1 ] ، أنه كان صلى الله عليه وسلم يدلع لسانه للحسن بن علي عليهما السلام ، فيرى الصبي لسانه ، فيهش له . فقال له عيينة بن بدر الفزاري ، والله ليكونن لي الابن قد تزوج ، وبقل وجهه ، وما قبلته قط . فقال صلى الله عليه وسلم « إنّ من لا يرحم لا يرحم » فأكثر هذه المطايبات منقولة مع النساء والصبيان . وكان ذلك منه صلى الله عليه وسلم معالجة لضعف قلوبهم ، من غير ميل إلى هزل . وقال صلى الله عليه وسلم [ 2 ] مرة لصهيب وبه رمد ، وهو يأكل تمرا « أتأكل التّمر وأنت رمد ؟ » فقال : إنما آكل بالشق الآخر يا رسول الله . فتبسم صلى الله عليه وسلم . قال بعض الرواة حتى نظرت إلى نواجذه .
وروى [ 3 ] أن خوات بن جبير الأنصاري كان جالسا إلى نسوة من بني كعب بطريق مكة . فطلع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال « يا أبا عبد الله مالك مع النّسوة ؟ » فقال يفتلن ضفيرا لجمل لي شرود . قال فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته ، ثم عاد
شرح
[ 1 ] حديث أبي سلمة عن أبي هريرة انه صلى الله عليه وسلم كان يدلع لسانه للحسن بن علي فيرى الصبي لسانه فيهش إليه فقال عيينة بن بدر الفزاري والله ليكونن لي الابن رجلا قد خرج وجهه وما قبلته قط فقال ان من لا يرحم لا يرحم : أبو يعلى من هذا الوجه دون ما في آخره من قول عيينة ابن بدر وهو عيينة بن حصن بن بدر ونسب إلى جده وحكى الخطيب في المبهمات قولين في قائل ذلك أحدهما انه عيينة بن حصن والثاني انه الأقرع بن حابس وعند مسلم من رواية الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ان الأقرع بن حابس أبصر النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن فقال ان لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم
[ 2 ] حديث قال لصهيب وبه رمد أتأكل التمر وأنت رمد فقال انما آكل على الشق الآخر فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم : ابن ماجة والحاكم من حديث صهيب ورجاله ثقات
[ 3 ] حديث ان خوات بن جبير كان جالسا إلى نسوة من بني كعب بطريق مكة فطلع عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا عبد الله مالك مع النسوة فقال يفتلن ضفيرا لجمل لي شرود - الحديث :
الطبراني في الكبير من رواية زيد بن أسلم عن خوات بن جبير مع اختلاف ورجاله ثقات وأدخل بعضهم بين زيد وبين خوات ربيعة بن عمرو