وقال « العدة دين » [ 1 ] وقال [ 2 ] « ثلاث في المنافق إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان » وقال [ 3 ] « ثلاث من كنّ فيه فهو منافق وإن صام وصلَّى » وذكر ذلك
ومنها : أن ينصف الناس من نفسه
، ولا يأتي إليهم إلا بما يحب أن يؤتى إليه . قال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] « لا يستكمل العبد الإيمان حتّى يكون فيه ثلاث خصال الإنفاق من الاقتار ، والإنصاف من نفسه ، وبذل السّلام » وقال عليه السلام [ 5 ] « من سرّه أن يزحزح عن النّار ويدخل الجنّة فلتأته منيّته وهو يشهد أن لا إله إلَّا الله وأنّ محمّدا رسول الله وليؤت إلى النّاس ما يحبّ أن يؤتى إليه » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 6 ] « يا أبا الدّرداء أحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا ، وأحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما » قال الحسن : أوحى الله تعالى إلى آدم صلَّى الله عليه وسلم بأربع خصال ، وقال فيهن جماع الأمر لك ولولدك . واحدة لي ، وواحدة لك ، وواحدة بيني وبينك ، وواحدة بينك وبين الخلق . فأما التي لي ، تعبدني ولا تشرك بي شيئا . وأما التي لك ، فعملك أجزيك به أفقر ما تكون إليه . وأما التي بيني وبينك ، فعليك الدعاء وعليّ الإجابة . وأما التي بينك وبين الناس ، فتصحبهم بالذي تحب أن يصحبوك به . وسأل موسى عليه السلام الله تعالى فقال : أي ربّ . أيّ عبادك أعدل ؟ قال من أنصف من نفسه .
شرح
[ 1 ] حديث العدة دين : الطبراني في معجميه الأوسط والأصغر من حديث على وابن مسعود بسند فيه جهالة ورواه أبو داود في المراسيل
[ 2 ] حديث ثلاث في المنافق إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان : متفق عليه من حديث أبي هريرة نحوه
[ 3 ] حديث ثلاث من كن فيه فهو منافق وان صام وصلَّى : البخاري من حديث أبي هريرة وأصله متفق عليه ولفظ مسلم وان صام وصلَّى وزعم أنه مسلم وهذا ليس في البخاري
[ 4 ] حديث لا يستكمل العبد الايمان حتى يكون فيه ثلاث خصال الإنفاق من الاقتار والإنصاف من نفسه وبذل السلام : الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمار بن ياسر ووقفه البخاري عليه
[ 5 ] حديث من سره أن يزحزح عن النار فلتأته منيته وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه : مسلم من حديث عبد الله بن عمر وبن العاص نحوه والخرائطي في مكارم الأخلاق بلفظه
[ 6 ] حديث يا أبا الدرداء أحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما الخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف والمعروف انه قاله لأبي هريرة وقد تقدم .