في الدعاء ، بل يأتي بصيغة الجمع فيقول : اللهم اغفر لنا ، ولا يقول : اغفر لي ، فقد كره للامام أن يخص نفسه . ولا بأس أن يستعيذ في التشهد بالكلمات الخمس المأثورة
عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] فيقول : « نعوذ بك من عذاب جهنّم وعذاب القبر ونعوذ بك من فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدّجّال ، وإذا أردت بقوم فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين » .
وقيل سمي مسيحا لأنه يمسح الأرض بطولها . وقيل لأنه ممسوح العين أي مطموسها
وأما وظائف التحلل فثلاثة :
أولها : أن ينوي بالتسليمتين
السلام على القوم والملائكة
الثانية : أن يثبت عقيب السلام
[ 2 ] كذلك فعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فيصلى النافلة في موضع آخر ، فإن كان خلفه نسوة لم يقم حتى ينصرفن . وفي الخبر المشهور « أنّه صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] لم يكن يقعد إلَّا قدر قوله :
اللَّهمّ أنت السّلام ومنك السّلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام «
الثالثة : إذا وثب فينبغي أن يقبل بوجهه على الناس .
ويكره للمأموم القيام قبل انفتال لإمام ، فقد روى عن طلحة والزبير رضي الله عنهما أنهما صليا خلف إمام فلما سلما قالا للامام : ما أحسن صلاتك وأتمها إلا شيئا واحدا : إنك لما سلمت لم تنفتل بوجهك ، ثم قالا للناس : ما أحسن صلاتكم إلا أنكم انصرفتم قبل أن ينفتل إمامكم ! ثم ينصرف الامام حيث شاء من يمينه وشماله ، واليمين أحب . هذه وظيفة الصلوات
شرح
[ 1 ] حديث التعوذ في التشهد من عذاب جهنم وعذاب القبر - الحديث : تقدم وزاد فيه الغزالي هنا وإذا أردت بقوم فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين .
ولم أجده مقيدا بآخر الصلاة
وللترمذي من حديث ابن عباس : وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون
وك نحوه من حديث ثوبان وعبد الرحمن بن عايش وصححهما وسيأتي في الدعاء
[ 2 ] حديث المكث بعد السلام خ من حديث أم سلمة
[ 3 ] حديث
انه لم يكن يقعد الا بقدر قوله اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام :
م من حديث عائشة