وبهتان منتشر ومضى على ذلك الفقهاء والقضاة والولاة ( 1 ) .
وقال ابن عرفة المعروف بنفطويه ، وهو من أكابر المحدّثين وأعلامهم عند أهل السنّة في تاريخه : إنّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتُعلت في أيام بني أُميّة تقريبا إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم ( 2 ) .
وإنّ ذلك قد وصل إلينا فأنت ترى أنّ الخطباء في المساجد يتبارون في ذكر فضائل الصحابة وقد يصلون إلى أنّهم أفضل من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الكثير من الأمور ( معاذ الله ) .
مثلا :
- عن سعد بن أبي وقاص قال : استأذن عمر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعنده نساء من قريش يكلّمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن ، فلمّا استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب فأذن له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يضحك .
فقال عمر : أضحك الله سنّك يا رسول الله ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " عجبت من هؤلاء اللاتي كُنَّ عندي ، فلمّا سمعن صوتك ابتدرن الحجاب " .
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 : 44 .
2 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 : 46 .